الفصل الرابع
الخمار لغة واصطلاحًا
الخمار في اللغة:
قال ابن منظور: «الخمار للمرأة هو النصيف.
وقيل: الخمار ماتغطي به المرأة رأسها، وجمعه: أخمِرة، وخُمْر.
والخِمِرُّ: بكسر الخاء والميم، وتشديد الراء: لغة في الخمار. «عن ثعلب» ، وأنشد:
ثم أمالت جانب الِخمِرّ.
والخِمْرةُ: من الخِمار كاللِّحفة من الِّلحاف. يقال: إنها لحسنةُ الِخمْرة.
وفي المثل: إنَّ العوانَ لا تُعلَّم الخِمرة، أي إن المرأة المجربة لا تُعلَّمُ كيف تفعل.
وتخمَّرت بالخمار واختمرت: لَبِستهُ.
وخَمَّرت به رأسها: غطَّتهُ.
وفي حديث أم سلمة: أنه كان يمسح على الخف والخمار؛ أرادت بالخمار العمامة، لأن الرجل يغطي بها رأسه كما أنَّ المرأةَ تُغطيهِ بخمارها» [1] اهـ.
وذكر الزَّبِيدي نحو ذلك، وفيه:
«و» قيل: «كل ما ستر شيئًا فهو خماره» ، ومنه خمار المرأة تغطي به رأسها، «ج: أَخمِرة وخُمْرٌ» ، بضم فسكون، «وخُمُرٌ» بضمتين ...
«وتخمَّرت به» أي الخمار، «واختمرت: لَبسَتهُ» ، وخمَّرت به رأسها: غَطَّتهُ. «والتخمير: التغطية» . وكل مغطًّى مُخَمَّرٌ [2] اهـ.
الخمار في الاصطلاح:
قال الحافظ ابن حجر عند شرحه لقول السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: «يرحم الله نساء المهاجرات الأُول، لما أنزل الله: {وليضربن بخمرهنَّ على جيوبهن} [النور: 31] شققن مروطهن فاختمرن بها» .
قوله: «فاختمرن» أي غطينَ وجوههن. وَصِفةُ ذلك: أن تضع الخمار على رأسها وترميَهُ من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقنع.
قال الفَراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قُدامها، فأُمِرنَ ... بالاستتار» [3] اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر أيضًا في كتاب «الأشربة» عند تعريف الخَمْر: «ومنه خمار المرأة لأنه يستر وجهها» [4] اهـ.
(1) لسان العرب، مادة خَمَرَ.
(2) تاج العروس، مادة: خَمَرَ.
(3) فتح الباري 8/ 49.
(4) فتح الباري 10/ 48.