المرأة سافرة عن مفاتنها، كاشفة عن المواضع التي أمر الله بسترها، حتى أضحت شِبهَ عارية!
وراح أهل الكيد يتلذذون بالنظر إليها، ويستدرجونها للإيقاع بها، حتى كان لهم ما أرادوه منها؛ ففسدت الأخلاق، وكثرت محلات البِغاء، وانتشر اللُّقَطاء، وتفسَّخ المجتمع، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ولم يقف هؤلاء عند هذا الحد؛ بل روَّجوا للأدب الهابط، أدب الجنس الوضيع، وسُخِّرت وسائلُ الأعلام، لتزيد في الإثارة، وتوغلَ في إفساد الأمة ..
فالصحف الهابطة تنشر المقالات، والمجلات الساقطة تُخصِّصُ صفحاتها لصور العاريات، والتلفاز يعرض ذلك كلَّه بصورة مسرحياتٍ وتمثيليات .. لا تُبقي للأخلاق بقية، ولا تَدَعُ للفضيلة مظهرًا من المظاهر الحيَّة، ولا تدَّخرُ للأمة قوة تجابهُ عدوّا، أو تَدْحَرُ مُحتلّا.
إنها خُطة محكمة رسمها اليهود وسجلوها في: «بروتوكولات حكماء صهيون» ليتحكموا في مصيرنا، ولتبقى لهم الغلبة علينا، وقام بتنفيذها ببغاواتنا، فكان لأعدائنا ما أرادوا، حيث جندوا «جواسيس» استخدموا «المرأة» و ««الخمرة» ، فنالوا بذلك أعلى الرتب، وبلغوا غاية الأرَب، حيث حصلوا على أَدَقِّ الأسرار الاقتصادية والعسكرية والسياسية، ثم أَعطَوها لـ «إسرائيل» ، لتُنزل ضربتها القاصمة على هذه الأمة في حروب متلاحقة
لقد وصل الجاسوس اليهودي «إيلي كوهين» إلى أعلى الرتب الحزبية بحزب البعث في «سورية» ، وكان منزله ــ المزوَّد بأجهزة التجسس والإرسال، والقريبُ من قيادة الجيش ــ منتدى للساسة، وملهى لكبار القادة يَحْتَسُون فيه الخمور، ويعاشرون المومسات، وتُنتزع منهم أثناء ذلك أدقُّ الأسرار السياسية والعسكرية والاقتصادية، ثم تُبَثُّ إلى «إسرائيل» .
وفي «مصر» أقام الجواسيس من أصحاب المناصب الكبرى حفلًا ماجنًا إلى قبيل الفجر لـ «ضباط القوات الجوية» في ليلة الخامس من حزيران ــ يونيو عام 1967 م، احتسوا فيه الخمور، وراقصوا الغانيات، ثم عاشروا العاهرات ..
وبعد أن انفضَّ الحفل، غادرَ «الجواسيس» أرض «مصر» بعد انتهاء مهمتهم الناجحة، ونام القادة من «نسور الجو البواسل» (؟!!!) ــ وليتهم لم يستيقظوا ــ، وغطُّوا في سُباتٍ عميق ــ وليتهم ... لم يفيقوا ــ، فأغارت «إسرائيل» على المطارات، ودمَّرت الطائرات، وعطلت المدَارج، ثم حطمت كثيرًا من المدافع والدبابات، وقتلت الألوف بسبب فساد أولئك «الجنرالات» (!!!) وخسرت الأمة المنكوبة بهؤلاء حربًا كانت أشبهَ شيء بالمسرحيات والتمثيليات .. وفقدت مع ذلك: «سيناء» ، ... و «الجولان» ، و «الضفة الغربية» التي فيها: «المسجد الأقصى أُولَى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين ..
أما «القوات الإسرائيلية» فقد دخلت سيناء حاسرة الرؤوس، ساكبة الدموع، وقلوبها تهفو إلى ... «أرض الميعاد» !!! وتوجهت قواتها الأخرى التي دخلت «القدس» إلى «حائط المبكى» وهي تبكي في خشوع، وتتضرع في خنوع، وتدعو في خضوع. ثم أدَّت صلاة الشكر «لله» الذي هزم «العرب» على أيدي «اليهود «!!!.
لقد حاربتنا «إسرائيل» بدين، فانتصرت رغم ما أدخلَت عليه من تحريف وتدجين، وقاتلناها «بفصل الدين عن الحياة» ، و «بتحرير المرأة» وبـ «محمد عبد الوهاب» ، و «عبد الحليم حافظ» ، و «أم كلثوم» (!!!) فخسرنا الدنيا والدين.
إِي والله لقد كانت الإذاعة في مصر أثناء حرب (1967 م) تقول: «معكم في المعركة محمد ... عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وأم كلثوم» (!!!) ويُبشِّرُ (!!!) «