فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 297

أحمد سعيد» مُعَلِّقُ إذاعة ... «صوت العرب» متابعي هذه المسرحية ــ لا الحرب العسكرية ــ (!!!) بأن سِربًا من الطائرات الجزائرية في طريقه الآن إلى الجبهة لقتال إسرائيل (!!!) فتعترضه الطائرات الإسرائيلية، وتُسقِطُ جميع طائراته قبل وصولها إلى جبهة المعارك ..

نعم ... لقد أُسقطت هذه بسبب تبجح إعلامي، ودُمِّرت تلك على مدارجها بتآمر خيانيّ. وراح وزير الحرب الإسرائيلي «موشي ديَّان» ينتشي ويقول: «لقد دمَّرنا الطائرات وهي رابضة على مدارجها كالبط» .

ورغم عار الهزيمة الساحقة، وذل الفرار المهين، خرج إعلامنا الهجين قائلًا بملءِ فِيه: «لقد خرجنا من المعركة منتصرين، لأن إسرائيل لم تنجح في إسقاط النظام» !!!. فوجدتُني أكرر متهكمًا بهؤلاء الذين يستهينون بعقول الأمة: «الله أكبر .. الله أكبر .. عاش البطل .. عاش البطل» !!!

هذه هي النتائج التي سبَّبتها لنا «الخمرة» و «تحرير المرأة» !!! وذلك هو ثمرة الجهد الذي بذله: ... «محرروا المرأة» !!! و «أساتذة الجيل» !!! و «التقدميون» !!! و «الأبطال «!!!.

وهكذا تُهدَرُ كرامة المرأة باسم «تحرير المرأة» ، وتُستخدم وسيلة للدعاية والإغراء، والإفساد، والجاسوسية، لينتهي الحالُ إلى تحطيم المجتمع ... وانهياره {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2] .

إن على المرأة المسلمة أن تستعليَ على هذه المؤامرة الرهيبة، وتدرك الثمن الكبير الذي تدفعه هي وأمتها إن استجابت لذلك السُّعار المجنون، الذي تغذيه أيدٍ صليبية وأخرى يهودية، ويقوم بالدعوة إليه أبطال (!!!) من بلاد إسلامية. وإنَّ عليها أنْ تتسلحَ بالعقيدة الراسخة، والأخلاق القويمة، والوعي الكبير.

لقد أضاعت هذه المخططات المرأة التركية حتى شبَّت عن الطوق، ولكنها أدركت في النهاية أنها مستخدمة للمتعة، وإفساد الأمة، وعرفت أن الحرية التي منحت لها كانت أداة لتحطيمها، ووأدًا لكرامتها، وهدمًا لمجتمعها، فسارعت في الانتخابات البلدية التي جرت في 27/ 3 / 1994 م لإعطاء صوتها «لحزب الرفاه» الذي يسعى إلى تحريرها من رقّ العلاقة الجنسية، إلى شرف العلاقة الزوجية .. فلا يخدعنَّكِ ــ أختي المسلمة ــ هؤلاء المتآمرون، ولا يَصرفَنَّكِ عن الحق أولئك الكائدون، وضعي نصب عينيك قول الله تعالى لنبيه الكريم: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} [الروم: 60] .

وَلَئِنْ كان من واجب المرأة الاستعلاء على تلك المؤامرة الرهيبة، فإن من واجب ولاة الأمور أن يُحَكِّمُوا شرع ربهم، وأن يحاربوا المفاسد الدخيلة على مجتمعاتهم، وأن يحرروا المرأة من رقِّ التبعية لأعدائنا، لئلا تبقى وسيلة إغراء، وأداة إفساد. وقديمًا قال الخليفة الثالث «عثمان بن عفان» رضي الله عنه: «إن الله لَيزَعُ بالسلطان ما لا يزَعُ بالقرآن» .

* أما نحن معاشر الأزواج والآباء، فلْنعلم أننا مسؤولون أمام الله تعالى عما استرعانا من زوجة، وبنت، وأخت، وحين نُقصّرُ في تقويم نسائنا لحملهن على الالتزام بالإسلام سلوكًا وحجابًا، نكون قد عَرَّضنا أنفسنا لسخط الله عز وجل، وشاركناهن في الإثم.

ــ فعن ابن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله ^ قال: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها. والخادم راعٍ في مال سيده وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت