* وقال «محمد فريد وجدي» : «إن دعوة «قاسم أمين» قد أحدثت تدهورا مريعًا في الآداب العامة، وأحدثت انتشارًا مفزعًا لمبدأ العزوبة، وأصبحت ساحات المحاكم غاصة بقضايا هتك الأعراض، وهرب الشابات من دور أهلهن».
* ونَعَت «بنت الشاطئ» ما تكشَّف من حركة تحرير المرأة مما أَسمَتهُ مهزلة أليمة موجعة .. تقول «بنت الشاطئ» :
«إن الرجال ساقونا لنعمل لحسابهم .. وهم يوهموننا أننا نعمل أو يعملون معنا لحسابنا .. ذلك أن الرجال رتبوا لنا الخروج زاعمين أنهم يؤثروننا على أنفسهم .. ولكنهم كذبوا في هذا الزعم، فما أخرجونا إلا ليحاربوا بنا السآمة والضجر في دنياهم» .
ثم قالت «بنت الشاطئ» :
«إن المرأة دفعت ضريبة فادحة ثمنًا للتطور، ويكفي أن أشير في إيجاز إلى الخطأ الأكبر الذي شوَّه نهضتنا، وأعني به انحراف المرأة الجديدة عن طريقها الطبيعي، وترفعها عن التفرغ لما نسميه: خدمة البيوت، وتربية الأولاد. ونحن نرى البيوت أصبحت مقفرة منهن. أما الأبناء فتركوا للخدم. وقد نشأ هذا الانحراف الضال نتيجة لخطأ كبير في فهم روح النهضة. وبلغ من سوء ما وصلت إليه أن نادت مناديات بحذف نون النسوة في اللغة كأنما الأنوثة نقص ومذلة وعار. وأهدر الاعتراف بالأمومة كعمل من الأعمال الأصيلة لنا، حتى سمعنا من يسأل: كيف تعيش أمة بِرِئةٍ معطلة .. يقصد بالرئة المعطلة هؤلاء الباقيات في بيوتهن يرعين الأولاد .. وزعموا أن المرأة تستطيع أن تجمع بين عملها في البيت ووظيفتها في الخارج» . اهـ كلام الدكتورة «بنت الشاطئ» [1] .
لقد دفع أعداء الأمة وعبيد الحضارة الأوربية «قاسم أمين» إلى دعوة ما يسمى «تحرير المرأة» ، حتى رأى بعينه مساوئها، ولمس بيده أضرارها، ومات عن عمر يناهز الثالثة والأربعين، بعد أن زرع بيده بذور إفساد الحرث والنسل، استجابة لرغبات، ونزولا عند نزوات، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون.
وقد قام بإتمام الدور زعامات «حزب الأمة» ، وبعض الساسة المعروفين بولائهم للإنجليز، أو المخدوعين بحضارة الغرب، من أمثال: «سعد زغلول» ، و «فتحي زغلول» ، و «إبراهيم ... الهلباوي» ، و «لطفي السيد» ، و «طه حسين» ، و «كامل مرسي» ، وغيرهم ..
وما تزال الاتجاهات القومية، والمؤسسات المشبوهة ترفد المجتمع الإسلامي كل يوم بأبنائها ... البررة (!!!) الذين يواصلون مهمة من سبقهم في إقصاء «المفاهيم والقيم الإسلامية» ، وإحلالهم بدلًا عنها «المفاهيم والقيم الغربية» (!!!) من أمثال: «نجيب محفوظ» الذي كافأَتهُ تلك «الدوائر المشبوهة» على جهوده، وماسونيته، وقصصه ومسرحياته التي تخدم هذه الأغراض الماكرة بـ «جائزة نوبل العالمية» ، و «توفيق الحكيم» ، و «إحسان عبد القدوس» ، و «يوسف إدريس» ، و «لويس عوض» ، وبعض الممثلين والممثلات.
(1) حركة تحرير المرأة في ميزان الإسلام ص / 33 ــــ 36 مع استدراك نحو سطر سقط من أول كلام «قاسم أمين» ، وذلك بالرجوع إلى النص نفسه في الصفحة / 12 من الكتاب المذكور.