فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 297

الزينة، كالسوار في المعصم، والخضاب في الكف، والكحل في العين، مصداقًا لقول الله عز وجل: {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور: 60] .

لكن الله تعالى ذكر في الآية أن الإبقاء على الحجاب، وترك وضعهن الثياب ــ وإن كان جائزًا ــ خير وأفضل لهن، طلبًا للعفاف، وبُعدًا عن دواعي السوء بترك الحجاب.

قال الله عز وجل في بيان ذلك كله: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 60] .

وفي ختم الآية بقوله تعالى: {وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} إشارة إلى تحذير النساء المتقدمات بالسن ــ المرخصِ لهن بترك شيء من الحجاب ــ من ادّعاء كونهن قواعد ولسنَ كذلك، أو خروجهن ــ بدعوى الرخصة ــ متبرجات بزينة، وذلك مما لم يأذن به الله تعالى، السميع لما يَقُلنَ، العليم بما يتصرفن الخبير بما يكتمن في قلوبهن ..

وفي هذه الآية دليل واضح على فرضية الحجاب، لأنها رفعت الإثم والحرج عن القواعد من النساء إذا تركنَ الحجاب غير متبرجات بزينة.

فلو كان لغيرهن من النساء ذلك لما كان للتنصيص على هذه الرخصة للقواعد من النساء فائدة. وكلام ربنا عز وجل مُنَزهٌ عما لا فائدة منه.

فثبت بذلك أن الآية نص واضح على الحجاب. فلله الحمد، {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} [الرعد: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت