هذا النص الكريم {وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} (الأنعام: 92 (من سياقه فقصروه على أهل مكة وبعض القرى حولها واعتبروا هذا النص متعارض مع باقى النصوص التي تؤكد عالمية الإسلامية وشمولية رسالته {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} الأنبياء: 107 فكانت المفاجأة هي تلك الحقيقة التي تم رصدها وهي كون مكة فعلًا تتوسط اليابسة والكون يدور من حولها فسبحان الله العظيم [1] .
إن الاكتشاف العلمي الجديد الذي كان يشغل العلماء تم الإعلان عنه في يناير من عام 1977 م يقول بأن مكة المكرمة هي مركز اليابسة في العالم، حقًا إنه اكتشاف مذهل استغرق سنوات عديدة من البحث العلمي للوصل إليه ولقد اعتمدت خطوات البحث على عمليات وجداول رياضية معقدة جدًا واستعانة بالحاسب الآلي للوصول لتلك النتيجة، يروي العالم المصري الدكتور حسين كمال الدين [2] قصة الاكتشاف العجيب [3] فيقول: إنه بدأ البحث وكان هدفه مختلفًا تمامًا، حيث كان يجري بحثًا؛ ليعد وسيلة تساعد كل شخص في أي مكان من العالم على معرفة وتحديد مكان القبلة؛ لأنه كان يشعر خلال رحلاته بأنها مشكلة تواجه كل مسلم عندما يكون في مكان ليس فيه مسجد يحدد له مكان القبلة، أو كان في بلد غربي
(1) النجار د. زغلول: تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم بتصرف، 1/ 217.
(2) إبراهيم: أ. د حسين كمال الدين أحمد، عالم فلكي طبو غرافي مولود في سنة 1913 وتوفي سنة 1987 م، درس الهندسة بجامعة القاهرة وحصل على الماجستير والدكتوراه وعمل بالعديد من الجامعات في الدول العربية والأوروبية والأمريكية (الترجمة من الموسوعة الحرة بالشبكة الدولية الإنترنت ويكيبيديا) .
(3) كانت هذه الدراسة التي قام بها الدكتور حسن إبراهيم في منتصف السبيعينيات من القرن العشرين وكانت تمثل الدراسة الأولى في هذا المجال لإثبات ذلك الاكتشاف أما الدراسة الثانية فكانت على يد الأستاذ الدكتور مسلم شلتوت في التسعينيات من القرن العشرين وقد كان يعمل أستاذًا لبحوث الشمس والفضاء بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيائية بمصر وقد اقتصرت دراسته على برنامج أعد خصيصًا لذلك باستخدام الحاسب الآلي لحساب المسافة بين مكة المكرمة ونقاط قياس محددة على أطراف اليابسة بالنسبة للعالمين القديم والجديد. وزيري م. يحي: إثبات توسط مكة المكرمة لليابسة (ص:85 - 86) دراسة باستخدام القياسات وصور الأقمار الصناعية وهو بحث من بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة المقام باستنبول في الفترة من 11 - 14/ 3/2011 م.