المصدر الأصلي للضوء في السماء، أما ضياء الكواكب فهو مكتسب من ضياء النجوم [1] .
ولقد ثبت بالملاحظة العلمية الدقيقة وبالمناظير المقربة:
أن النجم القطبى هو أحد نجوم السماء التى تبعد عنا بآلاف الملايين من الأميال، وأنه يبعد عن الكرة الارضية بنحو 300 سنة ضوئية [2] ، ولوحظ أن هذا النجم يقع جهة الشمال دائمًا بالنسبة لسكان نصف الكرة الشمالي، أي أننا إذا اتجهنا نحوه تكون جهة الشمال أمامنا وجهة الجنوب خلفنا وجهة الشرق على يميننا وجهة الغرب على يسارنا، وبواسطة هذا النجم يمكننا أن نعرف مواضع الأماكن على سطح الكرة الأرضية سواء كنا في سفر أو حضر، وقد استطاع الفلكيون بوسائلهم وأجهزتهم العلمية وحساب المثلثات أن يرصدوا أكثر النجوم ويعملوا لها جداول تبين مواقعها بالنسبة للأرض؛ لتكون مرشدًا للمسافرين في البر والبحر، وفى رحلات الفضاء إلى الكواكب، فسبحان الذى خلق هذا الكون الهائل في اتساعه الشاسع وفى أوتداده الذى لا نهاية له وهو سبحانه برحمته وعونه يهيئ لنا سبل الاهتداء فيه ليلًا بالنجوم ونهارًا بالشمس إلى مقاصدنا [3] .
(1) الصوفي، د. ماهر أحمد: الموسوعة الكونية الكبرى، 3/ 467.
(2) السنة الضوئية: هي وحدة قياس تستخدم للمسافات البعيدة جدًا، كالمسافة بين الأرض والنجوم، وتعرف السنة الضوئية على أنها المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة وتبلغ سرعة الضوء 300 ألف كيلومتر/ثانية. (الموسوعة الحرة بالشبكة الدولية الإنترنت ويكيبيديا) .
(3) إبراهيم، محمد إسماعيل: القرآن وإعجازه العلمي، 1/ 148، دار الفكر العربي - بيروت - دار الثقافة العربية.