فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 189

إن الأمر لا يتعلق بالتسمية وحدها حتى تطيب لحم الذبيحة، بل لكيفية معينة أمرنا بها الشرع، وينبغي أن نعلم أن تذكية لحوم الحيوانات المشروع لنا تناولها، هو قبل كل شيء أمر تعبدي لله , و ينبغي أن نأتي به علي الصفة التي أمر بها الله و بينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , علِمنا الحكمة من ذلك أو لم نعلمها , و مهما تكلمنا عن الفوائد الصحية للتذكية بطريقة معينة كالذبح مثلًا فلن نصل أبدًا إلي منتهي مراد الله من هذه الطريقة أو تلك , و لذا فالمؤمن فقط الواثق بأن في أوامر ربه الكمال المطلق هو الذي ينفذ أوامر ربه طاعة لله و عبودية , و ليس سعيًا إلي مصلحة معينة صحية كانت أو غيرها , فالآخرة عنده أهم من الدنيا، وقد اعتمدت الشريعة الإسلامية طريقتين لتذكية لحوم الحيوانات المشروع أكلها: الذبح و الصيد، وعلى هذا الأساس فلو فقد الحيوان حياته بغير هاتين الطريقتين صار ميتة محرمة الأكل ونجسة.

والطريقة الإسلامية للذبح [1] : تقتضي ذبح الحيوان حيًا من رقبته من الوريد إلى الوريد، مما يتيح للحيوان حرية الحركة وبالتالي الإدماء الكامل، أما في الطرق غير الإسلامية للذبح فيقتل الحيوان بدون التسمية أو ذكر الله , و بطرق خاطئة كالخنق بالغاز أو الصعق بالكهرباء أو بإطلاق الرصاص وهذه الطرق تبقي الدم في جسد الحيوان الذي يشكل مرتعًا خصبًا تنمو فيه الجراثيم المختلفة وهذه الطرق تجعل الحيوان يعاني الألم , مع بقاء نسبة عالية من الدم في الذبيحة، وهذا الدم عبارة عن وسط نموذجي

(1) الهدمي، د. جواد: الإعجاز العلمي في التخدير بالذبح و وجوب عدم نخع الذبائح، بتصرف يسير واختصار، بحث منشور بموقع ملتقى أهل التفسير بالشبكة الدولية الإنترنت بتاريخ 16/ 9 / 2010 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت