فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 189

يمكن من خلال ما سبق عرضه، أن يتم تأصيل مجموعة من الأصول والقواعد، تكون عونًا لمن يريد أن يتناول التفسير العلمي للقرآن الكريم، وتكون ضابطًا له في بحثه بلا إفراط ولا تفريط:

1 -ألا يخرج الباحث عن الغايتين، اللتين أنزل من أجلهما القرآن، وهما الهداية و الإعجاز، فهما غايتان متلازمتان، فلا ينبغي له أبدًا أن يحيد عنهما، من أجل يصل لفكرة يريد الوصول إليها، فيستخدم المعارف الكونية في التفسير على أنها الأصل، بل هي استئناس لإظهار توافق الحقائق العلمية، مع ما جاء في القرآن الكريم، ولا تجعل حقائق القرآن موضع نظر، بل تجعل هى الأصل فما وافق قبلناه، وما عارضها يُرفض أو يُعاد النظر فيه مرة أخرى [1] .

2 -ينبغي أن نعتقد أن الحقائق العلمية وهى وإن كانت تعتبر آخر ما يتوصل إليه العلم، إلا أنه كذلك لابد من التأكيد على كونها قد يعتريها شئ من التطور حسب امكانيات العصر.

3 -لا ينبغي أن نجزم بأن المراد الله من الآية هو هذه النظرية أو تلك الحقيقة، بل يساق على أنه وجه من أوجه التفسير في الآية، ولا يساق على كونه الراجح، أو الأولى بالقبول من غيره، ولابد من التأكيد على أن أي خطأ يطرأ على تفسير المفسر، لا يجوز بحال من الأحوال أن ينسحب على القرآن وجلاله، بل ينسحب على المفسر واجتهاده في فهم النص [2] .

4 -يجب عدم إخضاع الآيات القرآنية وإرغامها، لتتوافق مع الحقائق والنظريات العلمية، فالأصل أنه لا يشترط لكل حقيقة علمية،

(1) يلدرم، د. سعاد: مستندات التوفيق بين النصوص القرآنية وبين النتائج العلمية الصحيحة بتصرف كثير.

(2) النجار د. زغلول راغب محمد: قضية الإعجاز العلمي وضوابط التعامل معه، بحث للدكتور زغلول النجار، نشر 21/ 2/2002 م. بموقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي للقرآن والسنة على الشبكة الدولية الإنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت