فالمرحلة الأولى كانت مرحلة تفجير الكتلة الدخانية - الرتق والفتق - والمرحلة الثانية كانت مرحلة خلق الأرض لكنها غير مدحوه، وتسوية السماوات وتشكيلها، ثم جاءت المرحلة الثالثة التي هي مرحلة دحي الأرض [1] .
ولفهم تلك المرحلة - مرحلة الدحي - يقول الأستاذ الدكتور زغلول النجار عن الدحي هو: المد والبسط والإلقاء , يقال: دحى الشيء أي بسطه و مده , أو ألقاه ودحرجه , و يقال: دحا المطر الحصى عن وجه الأرض أي دحرجه وجرفه وهذه المرحلة يمكن أن نقسمها كالتالي:
-إخراج كل ماء الأرض من جوفها: كوكب الأرض هو أغني كواكب مجموعتنا الشمسية في المياه , ولذلك يطلق عليه اسم (الكوكب المائي) ، أو (الكوكب الأزرق) وتغطي المياه نحو 71 % من مساحة الأرض بينما تشغل اليابسة نحو 29% فقط من مساحة سطحها , وتقدر كمية المياه علي سطح الأرض بنحو 1360 مليون كيلومتر مكعب ; وقد حار العلماء منذ القدم في تفسير كيفية تجمع هذا الكم الهائل من المياه علي سطح الأرض , من أين أتي؟ وكيف نشأ؟ وقد وضِعَت نظريات عديدة لتفسير نشأة الغلاف المائي للأرض , تقترح إحداها: نشأة ماء الأرض في المراحل الأولي من خلق الأرض , وذلك بتفاعل كل من غازي الأيدروجين والأكسيجين في حالتهما الذرية في الغلاف الغازي المحيط بالأرض , وتقترح ثانية: أن ماء الأرض أصله من جليد المذنبات , وتري ثالثة: أن كل ماء الأرض قد أخرج أصلًا
(1) شعبان مروان وحيد: مراحل خلق الكون بين العلم والقرآن، من بحوث المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة المقام في دبي 2004 م.