من داخل الأرض، والشواهد العديدة التي تجمعت لدي العلماء، تؤكد أن كل ماء الأرض قد أخرج أصلًا من جوفها , ولا يزال خروجه مستمرًا من داخل الأرض عبر الثورات البركانية [1] .
-إخراج الغلاف الغازي للأرض من جوفها:
بتحليل الأبخرة المتصاعدة من فوهات البراكين في أماكن مختلفة من الأرض، اتضح أن بخار الماء تصل نسبته إلي أكثر من 70 % من مجموع تلك الغازات والأبخرة البركانيه , بينما يتكون الباقي من أخلاط مختلفة من الغازات التي تُرَتَب حسب نسبة كل منها علي النحو التالي: ثاني أكسيد الكربون , الأيدروجين , أبخرة حمض الأيدروكلوريك (حمض الكلور) , النيتروجين , فلوريد الأيدروجين , ثاني أكسيد الكبريت , كبريتيد الإيدروجين , غازات الميثان والأمونيا وغيرها ويصعب تقدير كمية المياه المندفعة علي هيئة بخار الماء إلي الغلاف الغازي للأرض من فوهات البراكين الثائرة , علما بأن هناك نحو عشرين ثورة بركانية عارمة في المتوسط تحدث في خلال حياة كل فرد منا , ولكن مع التسليم بأن الثورات البركانية في بدء خلق الأرض كانت أشد تكرارًا وعنفًا من معدلاتها الراهنه , فإن الحسابات التي أجريت بضرب متوسط ما تنتجه الثورة البركانية الواحدة من بخار الماء من فوهة واحده , في متوسط مرات ثورانها في عمر البركان , في عدد الفوهات والشقوق البركانية النشيطة والخامدة الموجودة اليوم علي سطح الأرض أعطت رقمًا قريبًا جدًا من الرقم المحسوب بكمية المياه علي سطح الأرض [2] .
(1) النجار، د. زغلول: تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم،، 2/ 109.
(2) النجار، د. زغلول: تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم،، 2/ 109.