الجرح، والذين يصرحون باتهامي بالزندقة والخروج من السنة - متأثرين في ذلك بأسلوب الشيخ ربيع - فإن أجبْتُ ودافعتُ عن نفسي، بأن كتابي الذي أقره أهل العلم، يدل على بطلان افتراءات هؤلاء الغلاة؛ انتقد هذا الشيخ - هداه الله- وسماه كثرة إشادة وادعاءً منكرًا، وإن سكتُّ؛ قالوا: لماذا لا ترد؟!! فأين العدل، وأين الحكم بالقسط؟ !!
3 ـ أنني لم أشعر بأن السلفيين أو غيرهم لا يستطيعون أن يجدوا خللًا في كتابي -فضلًا عن ادعائي ذلك- فما من كتاب إلا وهو معرض للانتقاد، إلا كتاب ربنا عزوجل، فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولقد سبق قبل قليل نقلي لكلام العلامة ابن الوزير في ذلك، بل لو أعدتُ النظر في كتابي؛ لتمنيت أني زدت فيه كذا، أو عدّلت فيه كذا، وهذا شأن البشر المجردين من العصمة، فمن أين للشيخ الدليل على دعواه الجريئة الظالمة؟!!
ثم ألم يذكر الشيخ نفسه في حاشية هذه الصفحة برقم (3) أنني دعوت المخالفين للاطلاع على كتابي، وبيان أخطائي في كتابي، فإن وافقوني؛ فلماذا يعترضون عليّ، ويرمونني بالقبائح ظلمًا وزورًا؟! وإن خالفوني وكان قولهم باطلًا؛ رُدَّ ذلك عليهم، وإن كان انتقادهم حقًا؛ نُظر فيه: هل أخرج بهذا الخطأ من أهل السنة، أم أنه خطأ يسير؟
وهذا نص قولي حسب ما نقله الشيخ:"...."وإن خالفوا؛ فلينشروا، لنعرف من معهم من العلماء على قولهم، وإن خالفوا شيئًا دون شيء؛ فيُنظر: أصابوا، أم أخطأوا، فإن أخطأوا؛ فلا وزن لهذا الكلام، وإن أصابوا؛ ننظر مرة أخرى: ما حدود الخطأ الذي أنا أخطأت فيه: هل هذا الخطأ يوجب الإخراج من السنة، أم لا؟".ا. هـ."
قلت: فأَعْرِض هذا الكلام على أهل الإنصاف والتجرد لله عزوجل: هل يُفهم من هذا أنني أشعر بأن المخالفين لا يستطيعون انتقاد كتابي، لجلالة هذا الكتاب، وخلوِّه من الأخطاء؟! أم أنه التهويل والحرص على رمي المخالف بدون دليل؟!
4 ـ الشيخ نفسه - هداني الله وإياه - رد على كثير من مخالفيه بمثل هذا الكلام الذي ينكره عليّ الآن!! فقال في رده على الشيخ عدنان عرعور:"إن كتبي محكمة، قد اطلع عليها العلماء، وأقروها". وانظر ما قاله الشيخ -أصلحه الله- في"انقضاض"