1 -أنني لم أحصر الشرك فيما ذكرت، فإنما ذكرت ذلك على سبيل المثال وقولي:"كمن يدعوها ...."إلخ، دليل واضح على ذلك، على أن كلمة"مع الله"-التي يطلب الشيخ إضافتها- قد تكون داخلة في كلمة"من دون الله"من وجه.
2 -ومع هذا كله: فقد أخذت بنصيحة الشيخ -وإن لم تكن لازمة- فقلت كما في المطبوع، الفقرة 127:"كمن يدعو في زيارته الأموات من دون الله عزوجل، أو يدعوهم مع الله سبحانه وتعالى، أو يذبح لهم، أو ينذر لهم".ا. هـ. فتأمل أخي القاريء كيف أخذت عبارة الشيخ بحروفها، دون تغيير -مع عدم تحتم ذلك عليّ - ثم ها هو ينشر هذه الملاحظات -هذه الأيام- قاصدًا ما قاله في مقدمة"انتقاده"ص 5 بقوله:"فدفعني هذا الموقف المريب من أبي الحسن، إلى إبراز ملاحظاتي، إعانة له على التواضع، ومعرفة قدر نفسه".ا. هـ. وأنت أيها القاريء الكريم، قد وقفت على أجوبتي على كثير من هذه الملاحظات -وما بقي إن شاء الله لا يخرج عن ذلك- فهل عرفتَ أيها الشيخ الفاضل!! تواضعي للحق، وقبولي إياه، وإن لم يكن متحتمًا؟ وهل عرفت أنني أعرف قدر نفسي، وأنني بحسبي أن أكون عند نفسي طويلب علم -إي والله الذي يعلم السر وأخفى-؟ وآن لك أن تعرف أيها الشيخ الفاضل!! قدر نفسك وقدرك ملاحظاتك!! وها أنت تجيز لنفسك أن تتكلم بما شئت في مخالفك، بدون خطام أو زمام، فتسفهه، وتعده تافهًا ساقطًا، متعالمًا، متطفلًا .... إلى غير ذلك!! ولكن الأمر كما قال الله عزوجل: (لا تحسبوه شرًا لكم، بل هو خير لكم) .
[26] (قال الشيخ - هداه الله- في ص 9:
15 -"ص 52 الفقرة 124 س 2، قولكم:"فالمبالغة غير الشرعية"قال: ينبغي حذف هذا الوصف:"غير الشرعية"لأن المبالغة في حد ذاتها؛ غير شرعية، ويحسن أن تسوق هنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم .... الحديث".ا. هـ."
قلت: وقد عدّلتُ ذلك في جميع الطبعات، كما في الفقرة 128، هذا مع لفت نظر الشيخ إلى أن المبالغة قد يؤمر بها شرعًا: كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للقيط بن صبرة:"وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا"، ولم أسق الحديث الذي ذكره الشيخ، لأن المقام مقام بيان قواعد مختصرة، وعند الشرح أذكر -إن شاء الله-