-ما استطعت- على أفضل صورة، لينفع الله عزوجل به، ومن باب الاستفادة من أهل العلم، وإن لم يكن اجتهادهم -في هذا الموضع- ملزمًا.
3 -ظهر لك أيها القاريء السبب الذي دفع الشيخ بقوة تجاه زعزعة الثقة في مقدمة الشيخين بالذات، ليخلو له الجو، وليقول هذه المقولة، التي تهضم مكانة الشيخين بكل وضوح، فلو سألني الشيخ ربيع: هل أقر الشيخان شيئًا من ملاحظاتي، أم لا؟ قبل أن يقول هذا القول، فإن كانا قد أقراه؛ فإنهما أهل للاستكثار بهما، وإلا، فليتورع عن إطلاق هذا القول، لاسيما وقد ظهرت لك ملاحظاتهما، وظهر لك قبولي لكلامهما، فلا يليق بعد هذا كله، وقد طبع الكتاب على هذه الهيئة الحسنة عدة طبعات؛ أن يطلق الشيخ ربيع -عافاه الله- هذه الكلمة، والله أعلم.
(تنبيه) : ذكرتُ في بعض الردود السابقة أن الشيخ ربيعًا اطلع على الكتاب، ولم ينتقد ما انتقده سماحة المفتي -حفظه الله- وفضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، وهذا ذهول مني، وإلا فأصل الكتاب ما أُرْسِل للشيخ ربيع إلا بعد تصحيح ما ذكره الشيخان، فليتنبه لهذا الأمر، وتبقى بقية الإلزامات والردود قائمة، -ولله الحمد والمنة-
[8] (وقوله بعد ذلك في ص(4 - 5) :". . . شعرت أنه لم تعجبه هذه الملاحظات، ثم أُجْبِر على القول بأنه سيستفيد منها، واستفاد منها فعلًا، وتحايد عن أشياء مهمة، بل منها ما هو ضروري الأخذ به، وعدم أخذه به يسقطه، كتلك القضية التي خالف فيها السلف، وكفَّر شيخ الإسلام ابن تيمية من شك في كفر قائلها، ألا وهي قضية تكفير الصحابة أو معظمهم، أو تفسيقهم، فإن من يقع منه ذلك؛ كَفَر، ومن شك في كفرهم؛ فتكفيره متعين، فأبَى أبو الحسن أن يقبل هذه الملاحظة، وطبع كتابه على علاته، ولما ظهر الكتاب دون أخذه بهذه الملاحظة، نبهته شفويًا، وأظن أن ذلك كان مرتين أو ثلاثًا، فلم يرفع بذلك رأسًا، واستمر في طبع الكتاب على عُجَره وبُجَره ثلاث طبعات "إلى أن قال:"فهناك أشياء من ملاحظاتي لم يقتنع بها، ولعله لم يقتنع بكل ملاحظاتي فدفعني هذا الموقف المريب من أبي الحسن إلى إبراز ملاحظاتي؛ إعانة له على التواضع، ومعرفة قدر نفسه".ا. هـ.