فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 191

وهو أن شيخ الإسلام ذكر أن المؤمن يحب ويبغض على حسب ما فيه من خير وشر، وجعل هذا من أصول أهل السنة، ولم يخالفهم في ذلك إلا الخوارج والمعتزلة والمرجئة، فهل يدرك الشيخ -هداه الله ورده إلى الحق - أن المخالف لهذا، يكون مخالفًا لأهل السنة، موافقًا لأهل البدع؟ وهذا حكم شيخ الإسلام، ليس حكم أبي الحسن، وأذكِّر الشيخ - هداه الله- بما كان يدندن به في المجالس والكتب والأشرطة، ويشنع بأن أبا الحسن مخالف لأهل السنة في مسألة حكم من فسّق معظم الصحابة -وقد أجبت على ذلك بتوسع فيما مضى- وكان الشيخ يكثر من قوله: قد يكْفر أبو الحسن، على قول ابن تيمية، وإن نجا من حكم ابن تيمية؛ فلا ينجو من حكم أهل الحديث في المعاند، فهل لي الآن أن أعاملك بالمثل أيها الشيخ الفاضل!! عندما تخالف في هذا الأصل الأصيل؟ أما أنا فلا أعاملك بما عاملتني به من التهور والبغي، و (كل في فلك يسبحون) و (قد علم كل أناس مشربهم) والحمد لله أولًا وآخرًًا.

( [18] قال الشيخ - هداه الله- في ص 7:

7 -"ص 36 الفقرة 79 قلتم حفظكم الله:"ولا نكفر مسلمًا بكبيرة ارتكبها -ليست كفرًا-"."

قال: أعتقد أنه لا داعي لهذا القيد"ليست كفرًا"فحتى لو كانت مكفِّرة؛ فلا يكفر، إلا بعد إقامة الحجة، فالواقع في الكفر؛ لا يكفر رأسًا، بل لا بد لتكفيره من توفر شروط التكفير، وانتفاء موانعه، فالإطلاق أفضل، وقد أطلق السلف، فلك فيهم أسوة".ا. هـ."

والجواب من وجوه -بمشيئة الله تعالى-:

1 -ليس هناك أي غبار على عبارتي، وتقييدي عدم التكفير بالكبيرة، إلا إذا كانت كفرًا، هو الذي عليه العلماء، فإن المسلم لا يكفر بالكبيرة التي هي دون الكفر، إلا اذا استحلها، ولعلمي أن الكفر أو الشرك أكبر الكبائر، فاحترزت عند اطلاقي الكبيرة، شريطة أن لا تكون كفرًا، وحاولت التخلص مما انتقده العلماء على الطحاوي -رحمه الله- في"عقيدته"، حيث قال:"ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحله "فاعتُرض عليه بأن الكفر ذنب، ولا يُشترط الاستحلال في تكفير الواقع فيه، كما في"شرح الطحاوية" (2/ 433 - 434) ط/ مؤسسة الرسالة، وأن صواب العبارة أن يقال: ولا نكفرهم بكل ذنب، كما تفعله الخوارج، وفرق بين النفي العام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت