فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 191

سيد من الأخطاء، فتأمل أيها القاريء هذا النقل، وهذا العزو، في مقام التفضيل لسيد على غيره ممن هم أسلم منه معتقدًا -في الغالب-، وفيه استشهاد بقول سيد، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى-، فهل يجوز للشيخ أن يفعل ما شاء، وأما غيره إن تكلم بعلم، هيجوا عليه الدهماء، ووشوا به إلى الأمراء؟!!

[37] (طلب الشيخ -هداه الله- في ص 11 - 12 في الانتقاد رقم 26 الفقرة 149 من الأصل، أن أحذف الكلام الذي يتعلق بوصفي حال بعض المخالفين، الذين ينتسبون إلى السنة، إلا أنهم يقعون في العلماء الأفاضل المخالفين لهم، ويرمونهم بالعمالة والجبن إلخ، وأني أتقرب إلى الله باعتزال مجالسهم، بل والتحذير منها -وإن كانوا مخلصين متأولين، ويذمون أهل البدع- إلا لمن كان عالمًا بشبهاتهم، ولا يُخْشَى عليه، فلا بأس بمناظرتهم -إن كان لذلك حاجة شرعية- لتقليل شرهم، أو تعطيله، وإلا فلا، هذا ملخص ما ذكرته في هذه الفقرة، وهي برقم 153 في المطبوع، فطلب الشيخ حذف قولي:"ومن كان منتسبًا للسنة، وعنده انحراف: كأن يهيج المسلمين على حكامهم "إلخ، وقال:"هذا الفعل القبيح من فعل وعلامات أهل البدع والضلال وينبغي ذكر قول أحمد في ابن أبي قتيلة، لما علم أنه يقول: إن أهل الحديث قوم سوء، فقال أحمد: زنديق، زنديق، زنديق، ثم قام، وأيده شيخ الإسلام بقوله: لأنه عرف مغزاه قال الشيخ في النهاية:"فعلى الأقل أن يُحذف هذا الكلام، لأن هَمَّ القوم كبير أن تُبْقي لهم هذا الانتساب".ا. هـ."

والجواب من وجوه -إن شاء الله تعالى-:

1 -إن قولي:"ومن كان منتسبًا للسنة، ...."لا يدل على حكمي بأن مناهجهم هي منهج أهل السنة فيما خالفوا فيه، وهذا التعبير يدل على أنني أغمز وأطعن في سنية هذه المناهج في هذا الباب، ولماذا لم أقل:"ومن كان من أهل السنة، وعنده انحراف "؟ أليس بين العبارتين فرق لا يخفى؟ ولا يلزم من ذلك أني أحكم على كل أعيانهم بأنهم مبتدعة، فالعموم شيء، والتعيين شيء آخر.

2 -الطعن في أهل الحديث يكون زندقة إذا كان -من أجل دفاعهم عن السنة النبوية، وحفاظهم على ميراث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبث السنن في الناس، ومحاربة البدع- فمن حارب أهل السنة لذلك، وأظهر الإسلام؛ فلا يكون إلا زنديقًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت