أين هو من هذه الأمور وما كان على شاكلتها، وقد نقضتْ بنيان غلوه ومجانبته لطريقة العلماء في ذلك؟ فهل هذا الرجل قد رضي بما كتبته، لكنه يستنكف من الاعتراف بخطئه أمام أتباعه؟!! أم أنه عاجزٌ عن الرد العلمي؛ فأطلق للسانه العنان في أعراض الأبرياء؟!!
على كل حال: أحمد الله الذي كسر شوكة هؤلاء الغلاة، وأسأله سبحانه أن يزيدنا بصيرة وثباتًا على الحق، وإن أُرغمت أنوف الغلاة، فالفضل كله بيد الله، والله على كل شيء قدير.
[10] (الانتقاد العاشر:
وما ذكره الشيخ - عافاه الله مما ابتلي به من الغلو - من التحذير من طبع كتابي، إلا بشروط خمسة، ذكرها في مقدمة هذا"الانتقاد"ص 5:
فمن تدبر ما سبق من أجوبة؛ يعلم وهاء هذه الشروط، كما أن من قرأ كلمات الشيخ في هذا الموضع؛ رأى مدى ما وصل إليه الشيخ - عافاه الله- من التحامل عليّ، وهضم حق الآخرين، فمما ذكره في هذه الشروط، قوله:"الثالث: أن يُصَرِّح بأنه كانت عنده أخطاء كثيرة، بينها له الشيخان، الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله- المفتي الحالي للملكة العربية السعودية، وأن يبرز هذه الملاحظات، ويوضحها، ويبين أنه كان لها أثر في تصحيح منهجه، وأن للشيخ ربيع ملاحظات هامة استفاد منها، وكان لها أثرها في منهجه، وأن يشكر لهم ما قاموا به من جهد، في نقد كتابه وتقويمه"اهـ.
والجواب من وجوه -إن شاء الله تعالى-:
-1 أما عن شكر هؤلاء العلماء؛ فلقد سجلت شكري لهم ولغيرهم في مقدمة كتابي، كما هو موجود في الطبعة الأولى ص 16، فقد قلت:"... وقد عرضته على جماعة من كبار أهل العلم وغيرهم، فلقي -ولله الحمد والمنة- قبولهم ورضاهم، ونفعني الله عزوجل بتوجيهاتهم وإني لأشكر الله عزوجل أولًا، ثم أشكر أهل العلم الذين ذكرتهم، والذين لم أذكرهم، الذين اعتنوا بهذا الكتاب، فراجعه بعضهم أكثر من مرة، مع كثرة أشغالهم، وضيق أوقاتهم، ثم أشكر لهم ثناءهم على الكتاب وكاتبه، وأسأل"