[48] (قول الشيخ - هداه الله - في ص 17:
-39 ص 81 الفقرة 201)قلتم في آخرها:"فلا يُشنَّع على أهل الحق في ذلك، لكن يجب أن يكون التجريح من أهل العلم والحلم والتجرد لرب العالمين، لا لكل من دبَّ ودرج الخ".
قال الشيخ:"لا داعي لقولكم:"لا لكل من دب ودرج .... الخ"، لأن أهل الأهواء، لا يعترفون بعلم وحلم وحكمة وتجرد من قامت بهم هذه الصفات، ويعتبرونهم ظلمة، وممن دب ودرج، ويعتبرونهم منتهكين لأعراض المسلمين، أي أهل البدع، ثم إذا كان طلاب العلم من أهل السنة، قد تلقَّوْا النقد الصحيح من العلماء الناصحين، فحذروا من أهل البدع، فلا ضير عليهم"اهـ.
والجواب من وجوه بمشيئة الله تعالى:
1 -إن من العجب أن يطلب الشيخ حذف جملة:"لا لكل من دب ودرج، فإن أعراض المسلمين، حفرة من حفر النار، وقف عليها الحكام والمحدِّثون، ومن قال في مسلم ما ليس فيه، كُلِّف أن يأتي بالمخرج مما قال ...."فهل هذه الجملة يا علماء الإسلام يتردد أحد في صحتها؟!!
2 -كون أهل الباطل يرمون أهل الحق زورًا بأنهم ممن دب ودرج .... الخ، فليس معنى ذلك، أننا نترك قول الحق لشبهاتهم، وقد سبق هذا غير مرة.
3 -العلماء الذين اطلعوا على الكتاب، لم يروا بذلك بأسًا.
4 -هذه دعوةٌ -عَلِمَ الشيخُ أم لم يعلم- لفتح باب الفوضى -كما هو كائن الآن- في الجرح والتعديل، وفتحُ الباب للشباب أن يلجوا هذا المعترك، الذي تزل فيه أقدام، وتضل فيه أفهام؛ أمر وخيم العاقبة، والله المستعان.
5 -الكلام في الناس لا يكون إلا بعلم وورع، ومعرفة لأسباب الجرح والتعديل، ومعرفة للأسباب المتفق عليها في التجريح بها، والمختلف فيها، ومعرفة لوسائل توثيق كلام المتكلَّم فيه إليه، ثم معرفة دلالة هذا القول من المتكلَّم فيه على الجرح به أم لا، ثم معرفة بقية كلامه، وهل كلامه المنتقد صريح الدلالة على الجرح، أو ظاهر الدلالة، أو دون ذلك؟ وهل تراجع عنه أم لا؟ إلى غير ذلك من الأمور المعروفة في هذا الباب، فهل الشباب المبتدئون، والمتحمسون، والمتهورون يحسنون هذا؟