عند طلبة العلم -آنذاك- فذهبت لمكتبة الشيخ، وقرأت الكتاب، وأبديت عليه عدة ملاحظات يسيرة، وصحح الشيخ في كتابه أمامي هذه المواضع، وأنا أعد هذا من تواضعه، لكن هذا التصرف من الشيخ يدل على أنه واثق في علمي، وأنني أتكلم بعلم فيما أحسن -ولله الحمد- وما لا أعرفه؛ لا أخوض فيه، وأسأل الله الثبات على ذلك، وأن يغفر لي عجزي وتقصيري وإسرافي في أمري، فهل هذا الحال من الشيخ معي، يدل على أنه كان يراني متعالمًا، متطفلًا، ساقطًا، تافهًا؟!! كل هذا يدلك يا طالب الحق، أن الشيخ -غفر الله لنا وله- إذا أحب أحب حبًا جمًا، وأفرط وبالغ وجامل!! وإذا غضب؛ صب جام غضبه على خصمه دون روية، وهذا أمر لا يغطيه ليل، ولا يستره ذيل لشهرته، فأسأل الله العافية لي وله السلامة من كل مكروه، ولو فعلت أنا بعض هذا مع الشيخ أو مع من يحبه؛ لا تهمني بالفجور في الخصومة، ولرماني بالأخذ ببعض ميراث الأمة المغضوب عليها أمة البهت، عندما قالوا في ابن سلام:" بل هو شرنا وابن شرنا"، بعد أن قالوا:"سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا"فانظر أيها المنصف، كيف تضطرب الموازين، وتختلف المكاييل، وكيف تتغير الأحكام بسبب الرضى والغضب، والله المستعان.
[9] (التاسع من الانتقادات:
وهناك بقية لهذا الانتقاد، ذكرها الشيخ - هداه الله- في الملاحظات برقم (31) وأحال إلى ص (49) تكملة الفقرة (111) من الأصل، وهذا موجود في المطبوع من كتابي الفقرة 115، قال الشيخ - أصلحه الله- في ص 8:".... فشيخ الإسلام يقرر أن كفر هذا النوع، مما يُعْلم بالاضطرار -أي بدون اشتراط قيام الحجة-، لأنه مكذب تكذيبًا واضحًا لما نصه القرآن في غير موضع، من الرضى عنهم، والثناء عليهم "ثم قاس الشيخ ربيع - هداه الله- هذا على إنكار المعلوم من الدين بالضرورة، وتشنيع الشيخ عليّ في هذا، ملخصه:
أنني قلت في كتابي في الفقرة 115:"فمن سب الصحابة، وصرح بكفرهم أو أكثرهم؛ فهو راد للقرآن الذي يعدلهم، فتقام عليه الحجة، فإن تاب؛ وإلا يُكفَّر، لرده القرآن، بعد النظر في الشروط والموانع ".