فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 191

غموض أو منازعة، فأخذت بقوله، وذكرت الآية، وزدت فأشرت إلى آية النور في حكم من قذف ولم يتب، كما في الفقرة 87 في جميع الطبعات، لكن السؤال: لو لم آخذ بقول الشيخ هذا، هل يترتب على ذلك فساد معتقد، أو ضلال وانحراف عن منهج السلف؟ والعلماء الذين راجعوا الكتاب، لم يعترضوا على ذلك أيضًا، ولو سلمنا بأن هذا القول يترتب عليه فساد اعتقاد؛ فقد صححت العبارة، بما لا يخرج عن أقوال أهل السنة، بل زدت بعض الأدلة التي لم يذكرها الشيخ، فماذا بقي عليَّ عند أهل الإنصاف، المجانبين للإجحاف؟!!!

( [21] وقال الشيخ - هداه الله- في ص 8:

"ص 41 الفقرة 92 س 2 منها، لو قلتم:"للإمام المسلم في سلطانه، لا سيما إذا كانت له بيعة في أعناق أهل بلده على الكتاب والسنة"؛ فجيد".ا. هـ.

والجواب: أني أتكلم في هذه الفقرة عن واقع المسلمين اليوم، المتمثل في تعدد الدول المسلمة، وأن كل أهل دولة يلزمهم السمع والطاعة لحاكمهم المسلم في حدود سلطانه، وإلا حصل فساد عظيم، والشيخ يقول:"لاسيما إذا كانت له بيعة في أعناق أهل بلده على الكتاب والسنة"فهذا ليس بلازم، والشيخ نفسه لا يراه لازمًا، ويترتب على عدمه فساد معتقد، فإنه يقول:"لو قلتم فجيد"والذي يظهر أن الحاكم المسلم يُسمع ويطاع له في المعروف، سواء طلب البيعة، أو لم يطلبها، وسواء كانت صورة البيعة في هذا الزمان مغايرة للزمان السابق، أم لا، فالسمع والطاعة في المعروف للحاكم المسلم؛ أصل من أصول أهل السنة، وقد قنع العلماء بما ذكرت، فلم يعترضوا على ذلك عندما اطلعوا على الكتاب، وخشية أن يفهم أحد أن السمع والطاعة مقيّد بالبيعة، فيخرج على الإمام - وإن كان مسلمًا - بحجة أنه ليس في عنقه بيعة؛ وخشية ألا يفهم أحد كلمة الشيخ:"لاسيما"فهمًا صحيحًا؛ فلم أر مصلحة في ادخال هذه الإضافة من الشيخ -سلمه الله-، وذكرت الفقرة 96 من المطبوع، فقلت:"ومع تفرق المسلمين، وكون كل دولة يحكمها إمام، فأرى أن يُسمع ويطاع -في المعروف- للإمام المسلم في سلطانه، ولا يجوز الخروج عليه، وأن يُتعاون معه في رد المظالم "إلخ، فما وجه الاعتراض؟ وهل عبارتي أسلم في البعد عن الفهم الفاسد، أم عبارة الشيخ -سلمه الله-؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت