التكفير إلا بعد الحجة؟
وإن قلت: أنا أقول بكفر جاحد المعلوم من الدين بالضرورة، بدون قيام الحجة؛ خالفت قولك هنا، فإنك أطلقت عدم التكفير، إلا بعد قيام الحجة!! والعدل في ذلك أن يقال: إن الشيخ يشترط قيام الحجة في غير المعلوم من الدين بالضرورة، فاستعمال قاعدة السلف في حمل المشتبه أو المجمل على المحكم أو المفصل، قد استفاد منها الشيخ ربيع - أصلحه الله- رغم كراهيته ذلك، وهذه القاعدة تدافع عنه، وهو يسدُّ الأبواب الصحيحة على نفسه، ثم يضطر إلى الخروج، فلا يجد إلا الخروج بطريقة تضره ولا تنفعه!!
وهذه القاعدة والكلام عليها، له موضع آخر، بعد فراغي من الجواب على هذه الانتقادات -إن شاء الله تعالى- وسأبين لك أخي القاريء الكريم، أننا لو لم نعامل الشيخ نفسه بهذه القاعدة؛ لقولناه قولًا لا شك عندنا أنه لا يذهب إليه، بل يتبرأ منه ومن أهله، لكن المنهج السلفي علمنا العدل مع المخالف، وأننا لا نعامل المخطيء بطريقته الخاطئة، فالعدل هو الشرع، والشرع هو العدل، كما مر بنا من كلام شيخ الإسلام -رحمة الله عليه-.
[19] قال الشيخ - هداه الله تعالى- في ص 7:
8 -ص 37 الفقرة 80:"أيضًا لو حذفت هذا القيد:"-ولم يشرك بالله شيئًا-"فقد يقع في نوع من الشرك، ولم تقم عليه الحجة، فيصلَّى عليه، وماأكثر هذا النوع، فمن وقع في الشرك، وعلمت بقيام الحجة عليه، فلا يجوز أن تصلي عليه، وعلى كلٍّ فالإطلاق أسلم".
ثم ذكر الحاشية برقم 10 فقال:"أصل عبارته: وأرى الصلاة على من مات من أهل القبلة، ولم يشرك بالله عزوجل شيئًا"قال:"وأضيف الآن: كأن الرجل لا يرى العذر بالجهل في مثل هذه الأمور، وقد قرر الشافعي وابن تيمية وابن القيم وابن كثير وغيرهم من أئمة الإسلام، أنه لا بد من قيام الحجة على المكلف، وساقوا أدلتهم على ذلك، ثم هو يخالف فيما قامت فيه الحجة -فعلًا على المخالف، وهو المعلوم من الدين بالضرورة، كما سيأتي، ويشترط فيه قيام الحجة".ا. هـ.
والجواب من وجوه -بمشيئة الله عزوجل-: