فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 191

والنصارى، كالباطنية، والحق في هذا مع أهل العلم سلفًا وخلفًا، بخلاف إطلاقها في مسلم، والبلاء الأكبر أن بعض أتباع الشيخ - سلمه الله - يطلقها في السني إذا خالفهم، ولا أستبعد وقوع ذلك من الشيخ نفسه مدعيًا بأن هذا السني قد لحق بركاب أهل البدع والأهواء!! بل قد صرح بذلك، فإلى الله المشتكى، وأعوذ بالله من أن أسن سنة سيئة، فألقى بها ربِّي!!

بعد هذا كله: يتساءل الشيخ - هداه الله - هنا، فيقول:"وقد حذف هذا الكلام، لكن هل حذفه عن قناعة، أو مجاملة"؟ نعم، حذفته جلبًا لمصلحة، ودفعًا لمفسدة عن الدعوة، وإلا فهي كلمة حق، وسأدخلها إن شاء الله تعالى في طبعة لاحقة. اهـ.

7 -هذا، وقد سبق كلام الشيخ مقبل -رحمه الله- في ذلك، وهو كلامي بعينه - ولله الحمد - ومع ذلك فالشيخ ربيع يحاول أن يظهر أن هذه القضايا التي أخالفه فيها، أنني مخالف له وللشيخ مقبل معًا، فالله المستعان، ويا ليت قومي يعلمون ويدركون.

8 -العلماء الذين اطلعوا على الكتاب؛ لم ينتقدوا هذه الجملة، مما يدل على فرق في النقد بينهم وبين الشيخ ربيع - أيضًا - فتأمل.

9 -بقي أمر: وهو أن بعض المبتدعة، أو الحزبيين، يُعامل إخواننا أهل السنة في بعض الأماكن بمعاملة قاسية، وكأنهم يكفِّرون أهل السنة، وقد يجد السني من الكافر معاملة أخف من ذلك، فيطلق السني - من باب التأنيب للمسلم - القول بأن الجماعة الفلانية أضر علينا من الكفار، أو من باب الشكاية على من يستطيع أن يدفع هذا الظلم، فإن جوزنا له ذلك بقيد؛ فلا يعني ذلك جوازه مطلقًا، والله تعالى أعلم.

[47] قال الشيخ - هداه الله - في ص (16 - 17) :

38 - (ص 80 الفقرة(199) قلتم وفقكم الله:"وأنصح بترك بالغلو في الحكم على المخالفين، فإن ضرر ذلك عظيم الخ"، قال الشيخ:"أرجوا الانتباه إلى دعايات خصوم أهل السنة، فإنهم يصفون أهل السنة بالغلو، إذا هم انتقدوا بدون أحكام، وإذا وصفوا أهل البدع بدون ما يستحقون؛ قالوا فيهم: إنهم غلاة وظالمون، فليس على أهل السنة إلا المضى في أداء واجبهم، فإن لهم أسوة في الأنبياء والمصلحين وأئمة هذه الأمة، فلا تلتفت يا أبا الحسن إلى أراجيف أهل الأهواء، وتهاويلهم على أهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت