السنة).اهـ.
قلت: الجواب على ذلك من وجوه - إن شاء الله تعالى:
1 -لقد ذكرت في الأصل -قبل الطبع- جملة بعد الجملة التي نقلها الشيخ - هداه الله- وهي قولي:"كما أنصح بالتيقظ والحذر من حيل أهل البدع والحزبيات المفرقة لصفوف أهل السنة"فالجملة التي ذكرها الشيخ ليس فيها أي محذور، إلا التحسس الزائد من الشيخ - أصلحه الله- وإلا فمن قال:"أنصح بترك الغلو في الحكم على المخالف ...."، هل يفهم منصف من هذا، أنه يقول:"أنصح بعدم بيان أخطاء المخالف، وبعدم التحذير من أهل البدع وإن كانت المصلحة في ذلك"؟!!
ولو فرضنا أن كلمتي التي نقلها الشيخ محتملة، ألا يوضح المراد منها ما بعدها مباشرة؟ وهي الجملة السابقة التي تحث على الحذر من حيل أهل البدع المفرقة للأمة؟ فكوني أصف بعض أعمالهم بأنها حيل لاصطياد المساكين، وأصفهم بأنهم أهل بدع، وأهل حزبيات مفرقة لصفوف الأمة، ألا يشفع كل هذا لي عند هذا الرجل، ويدع عنه هذه الطريقة التي توهم الناس بأنني مغترٌ بأراجيف المخالفين؟ وذنبي في هذا كله أني حذرت من الغلو والبغي في الحكم على المخالف!!
2 -ولو فرضنا أن كلامي -في الأصل وقبل الطبع- في هذه الجملة غير واضح، ألا يوضحه ما سبق من تصريحي بالتقرب إلى الله تعالى باعتزال مجالس أهل البدع، والتحذير منهم ونحو ذلك، كما سبق في عدة فقرات من الكتاب المطبوع برقم (143 - 154) فهل يقف منصف على ذلك، ثم يقول: لا تغتر بالأراجيف .... ؟!
3 -ولذا لم ينتقد هذه الجملة الواضحة أحد من العلماء الذين اطلعوا على الكتاب، سوى الشيخ ربيع -عافاه الله-.
4 -ومع هذا فقد ذكرت في الطبعة الأولى وجميع الطبعات في الفقرة: (203) فقلت:"وأنصح بترك الغلو في الحكم على المخالف، فإن ضرر ذلك عظيم علينا في الدنيا والآخرة، (وقد وصل الأمر ببعض المتهورين أن يطعن في أعلام الهدى، وذلك إما لمرض في نفوسهم، أو لأنهم يهرفون بما لا يعرفون، أو أن هذه فتنة ابتلاهم الله بها لذنوبهم) وليس من ذلك كشف الباطل وأهله، (فإن ذلك واجب حسب الضوابط الشرعية) كما أنصح بالتيقظ والحذر من حيل أهل البدع المفرقة لصفوف هذه"