فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 191

الأمة".اهـ"

فانظر - أخي الكريم - هذا النص الذي ينضح بالسلفية الصحيحة، وانظر ما قاله الشيخ ربيع - هداه الله- في"الانتقاد"مشنِّعًا على هذا النص، فقد قال: - هداه الله-:"إنه يوجه هذه النصيحة إلى أهل السنة، لأنه يرى أن في أحكامهم على أهل الأهواء والبدع من أمثال سيد قطب غُلوا، فإذا كان ينصح بترك الغلو في الحكم على المخالفين من أهل الضلال؛ فهل أحكامه على أهل الحق، سلمت من الغلو والظلم".اهـ

فتأمل أخي هذا البهتان، الذي هو رمي المسلم بما ليس فيه، فمن الذي أخبر الشيخ بأنني ذكرتُ هذا للدفاع - بالباطل - عن أمثال سيد قطب -؟ هل يستطيع أن يقسم بالله العظيم، الذي أحصى كل شيء عددًا، أن هذا مرادي من هذه الكلمة؟ فإن فعل؛ فوالله إنه غير بارٍّ في يمينه، وإن لم يفعل؛ فليتق الله، ويعرف أنه بشر -غير رسول- ولا يعلم الغيب، (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ) ، (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ) .

وأما هؤلاء الذين يُظْهر الشيخ أسفه البالغ وحزنه الشديد على حالهم، ويدعي أنني جُرْت عليهم في الأحكام، ويسميهم بأنهم أهل الحق، فمتى يستقيم الظل والعود أعوج؟ فمن ذا الذي يُسلِّم للشيخ بأن هؤلاء الذين يفترون على عباد الله الكذب، فمنهم من يكفّر أبا الحسن، ومنهم من يقول فيّ وفي غيري: زنديق، ومنهم من يقول: منافق، ومنهم من يقول: مبتدع ليس من أهل السنة، أو من الفرق الهالكة، ومنهم من يقول: يمكر بالدعوة السلفية، ومنهم من يقول هذا وذاك وذلك، من الذي سيوافق هذا الرجل على أن هؤلاء هم أهل الحق؟!!

واعلم أن الكثير من هؤلاء، قد اقتبسوا كثيرًا من أحكامهم الفاسدة الكاسدة من هذا الرجل فأسأل الله أن يوفقه للتوبة الصادقة قبل الموت، حتى لا يكون ممن سن سنة سيئة في الصف السلفي، لم يسبقه إليها أحد من مشايخنا - رحمهم الله - ألا وهي سنة التكفير أو الدندنة حوله، والغلو في التبديع والتضليل، فإذا رأيت أخي المسلم هؤلاء الذين يكاد يقتل الشيخ نفسه عليهم حزنًا وأسفًا؛ لرأيت قومًا لا تقرّ بهم العين، ولرأيت جهلًا بضوابط أهل السنة في التكفير، والتبديع، والتفسيق، ولرأيت شططا وإسرافًا، وخلطا وخبطًا، وكثير منهم لا يدري متى يخرج الرجل من أهل السنة، فتراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت