فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 191

بذلك العلم النظري الاستدلالي، عند أهل النظر والاستدلال، أو عند من له أهلية النظر والاستدلال، بخلاف المتواتر الذي يضطر سامعه إلى التسليم بصحة نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سواء كان عنده أهلية النظر والاستدلال أم لا، وهذا ما أقرره في كتبي ودروسي، وانظر أيضًا رسالة"إكمال الفرح"وهي مطبوعة من سنة 1414 هـ، وزدتها تنقيحًا في سنة 1419 هـ، و"إتحاف النبيل" (2/ 250) السؤال (228) وكذا عدة أشرطة في شرح كتب علوم الحديث، وإجابة على عدة أسئلة في ذلك.

هذا ما أعتقده وأدين الله به، فإن عثر أحد على أي كلمة لي في شريط أو في كتاب، ففهم منها خلاف ذلك، فليرجع إلى المحكم من كلامي في كتبي وبصوتي في الأشرطة، منذ نحو عشر سنوات إلى الآن، والله أعلم.

( [12] قال الشيخ - هداه الله- في ص 5 من"الانتقاد":

1 -ص 19"اعتبر الأخ أبو الحسن صفة الأكل والشرب، صفة كمال في المخلوق، وفي هذا نظر، فإنه يشارك الإنسان في ذلك أحط الحيوانات، ثم ما يعقب هذا الأكل والشرب من البول والغائط، ومن الذم قوله تعالى: (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون) اهـ."

قلت: في هذه الفقرة تكلمت على أن صفات الرب عزوجل، لا تُعرف بالقياس على صفات المخلوق، فليست كل صفات المدح في الإنسان؛ لا بد أن تكون كذلك في الخالق عزوجل، ومثَّلْتُ بالأكل والشرب والنوم، فإن ذلك في حق الإنسان -من جهة- يُمدح به، فالإنسان الذي لا يأكل، ولا يشرب، ولا ينام، يُعدُّ مريضًا، وكذلك من أكثر من هذه الصفات، ذُمَّ بذلك، وتكلمت على أن الكِبْرَ في حق الله عزوجل كمال، وفي حق المخلوق نقص، وهذا الذي قررته هنا، هو ما قاله فضيلة الشيخ العثيمين -رحمة الله عليه- فقد جاء في"شرح الواسطية"لفضيلته -رحمه الله- (1/ 57 - 58) ط/ مكتبة طبرية، ت/ أشرف عبد المقصود:

سؤال: هل كل ما هو كمال فينا، يكون كمالًا في حق الله عزوجل؟ وهل كل ما هو نقص فينا، يكون نقصًا في حق الله؟

الجواب: لا، لأن المقياس في الكمال والنقص ليس باعتبار ما يضاف للإنسان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت