هم فيه، من صرف الناس عن دين رب العالمين، ومعلوم أن الخلاف في تكفيرهم، له أثره في الحكم عليهم وفي عقوبتهم، فالشافعي لا يرى قتله، إلا إذا فعل في سحره ما يوجب الكفر، والكثير يرون قتله، وهل يقتل للسحر، أم لا؟ وهل يقتل إذا قتل بسحره فقط، أم لا؟ وهل يقتل كفرًا، أو حدًا، وهل يُقتل إذا تكرر منه ذلك أم لا؟ فهناك تفاصيل كثيرة للعلماء، فأعرضت عن ذكر ذلك في متن الكتاب، وعند شرحه؛ أتعرض لهذا كله -إن شاء الله تعالى- ولو سلمنا أني لم أقل بقتله -وقتله هو قول الكثير من أهل العلم- فهل هذا يضر بعقيدتي؟ وهل أنا منفرد بهذا القول، أم أني مسبوق إليه؟ كل هذه الاحتمالات والأعذار، ينغلق السبيل أمام المرء فيها؛ إذا لم يسلك سبيل الرفق والإنصاف، والله المستعان.
ومع أن عبارتي لا غبار عليها؛ -فإن كلمة:"علمائنا"تشمل السلف منهم والخلف، فقد أضفت ما قاله الشيخ كما في الفقرة 140 من كتابي في جميع الطبعات، فكان ماذا؟!!
( [34] قال الشيخ - هداه الله- في ص 10:
22 -"ص 58 الفقرة 146 س 2 منها، لو أضفتم بعد:"وغلاة الروافض"-أي كلمة-"وغلاة الصوفية، أهل الحلول ووحدة الوجود".ا. هـ. ثم ذكر الشيخ في الحاشية 18 ص 10 أنني قد استفدت من هذه الملاحظة، لكن -كعادته- شكك في إدخالي لهذا، هل هو عن قناعة، أم عن مجاملة له؟"
والجواب من وجوه -إن شاء الله تعالى-:
1 -إن كلامي كان على أنواع البدع، وأن منها بدعًا غليظة مكفِّرة، وقلت:"كقول غلاة الجهمية، وغلاة الروافض"فطلب الشيخ إضافة مني ما سبق، وليس ذلك بلازم أو متحتم، لأنني ذكرتُ ما ذكرتُ على سبيل المثال لا الحصر، كما هو واضح من قولي:"كقول "إلخ، لكني أحب أن يكون الكتاب على أحسن هيئة، وأحب أن أسدّ الباب أمام الشيطان، الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا أجعل له سبيلًا -