فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 191

يُظهره هذه الأيام منذ تسع سنوات، فإن الكتاب طبع الطبعة الأولى سنة 1414 والثانية 1421 هـ، فما هو السر أيها الشيخ الفاضل في هذه الحملة التي لم يعرف الناس لها مسوغًا عقديًا أو دعويًا؟! ألم تَطَّلِع على هذه المسألة من قبل، وذكرتَها للشيخ مقبل - رحمه الله - فقال لك: إن الأمر هين، والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم، أعني الآحاد إن لم تحفه قرينة، هل يفيد غلبة الظن أم العلم؟، وسكتَّ أيها الشيخ من ذلك الوقت، بل وبالغت بعد ذلك في الثناء عليّ، فما الذي جعلني اليوم عندك أتبع أسلافي من الجهمية والروافض والمعتزلة والخوارج، وكنت من قبل -عندك أيضًا- العلامة المجاهد السلفي، نابغة اليمن في الجرح والتعديل؟!!

لو كنت رافضيًا أو جهميًا أو معتزليًا؛ فلماذا كنت تفرط وتغالي في مدحي والثناء عليّ، وأنت مطلع على هذا الذي ترفع رايته اليوم؟ ثم لماذا لم تنصحني منذ تسع سنوات وأنت تعلم عني هذه الفواقر- في نظرك -؟!!

اسأل الله أن يعين الشيخ ربيعًا على نفسه، وأن يأخذ بيده للتي هي أقوم، وأن يرزقنا وإياه حسن العاقبة في أمرنا كله، وأن يختم لنا وله بكل خير وجميل، إنه على كل شيء قدير.

[55](ذكر الشيخ أيضًا أن كتابي"السراج الوهاج"وغيره من كتبي أو أشرطتي بقيت فيها ملاحظات، قال:"نسأل الله أن يهيئ من يقوم ببيانها، نصحًا له وللمسلمين".ا

وأنا أقول:

أولًا: جزى الله الشيخ ربيعًا خيرًا على حسن نصحه السابق مع لطفه، وعلى قسوته اللاحقة مع شدة عنفه، لكن على كل حال: فأنا المستفيد الأول من هذا النقد، فلقد فتح الله علىّ أبوابًا من الخير بالرد على هذا"الانتقاد"، ويعلم الله أن هذه المحنة منحة، وأن فيها خيرًا عظيمًا في تقويم اعوجاجي، ومراجعتي لنفسي، وحذري منها، وإلزامي لنفسي العمل بما أتكلم به - ما استطعت- وأسأل الله العفو من الزلل والتقصير والإسراف في الأمر.

ثانيًا: جزى الله خيرًا كل من أوقفني على خطأ من قبل ومن بعد في كلامي المكتوب أو المسموع، وأنا مقر بضعف بضاعتي، وقلة معرفتي، وتفريط نفسي، والمرء بالله ثم بإخوانه، بل قد ينفعه الله بخصومه، أكثر مما ينتفع بإخوانه، فاللهم هيئ لنا من أمرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت