فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 191

فيها ما يدل على فساد منهجي الدعوي؟ كيف وقد أخذت بها، كما سبق بيانه -ولله الحمد- فإن كنت لا ترى هذا، فلماذا التشكيك في رضى الشيخ -رحمه الله- عن الكتاب؟ كل هذا لتسوِّغ لنفسك الطعن في الكتاب وفي المؤلف، أما وبعد أن وقف الناس على كلام هذين الفاضلين، فهل لك بعد ذلك أن تقول:"وبحكم أني عرفت حقيقة موقف العلماء منه ؟!!!! الجواب عند المنصفين، لا المقلدة الجائرين."

[5] (قال الشيخ ربيع - أصلحه الله- في ص 4:

"ثالثًا: أما الشيخ مقبل -رحمه الله- فقد أفاد أنه اطلع على بعض رسالة"السراج الوهاج"وراجِعْ ما كتبه -رحمه الله-".ا. هـ.

قلت: الشيخ مقبل -رحمه الله- كتب ما كتب، ومدح مؤلف الكتاب بما لا يرضاه الشيخ ربيع، وارجع إلى ما قال الشيخ -رحمه الله-.

والشيخ ربيع نفسه ادعى أن له انتقادات على"السراج الوهاج"تبلغ سبعة وستين انتقادًا -كما بلغني عن بعض من سمع ذلك منه، عبر اتصال هاتفي له، مع جماعة اجتمعوا بالحديدة- وكانت انتقاداته التي أرسلها لي تبلغ ثمانية وخمسين انتقادًا، والذي ذكره مؤخرًا في هذه الرسالة"الانتقاد"سبعة وأربعين انتقادًا، فهل ترى يا شيخ ربيع، أن الشيخ مقبلًا -رحمه الله- ما اطلع إلا على أشياء غير هذه المواضع التي انتقدتها؟ أم أن من المحتمل جدًا أنه وقف على شيء من ذلك، ولم يره انتقادًا، كما رأيته أنت؟ وهل تسمي ما فعله الشيخ مقبل -رحمه الله- ترويجًا منه للكتاب، وتدليسًا على الأمة وغشًا لها؟ أم هو نصح للأمة، بتقديم كتاب، وقف على بعضه، فوجده مفيدًا نافعًا، يشير إلى رؤوس المسائل؟ كما نص هو -رحمه الله- على ذلك في كلمته، وكلمته هذه هل تسميها تقديمًا ومدحًا، أم ذمًا وتحذيرًا، أم سكوتًا عن الكتاب دون تعرض له؟ لا محيص لك عن واحد من هذه الأمور، ويُعرَض ما اخترتَ على المنصفين.

وعلى كل حال فتزكية شيخنا أبي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- لي ولكتبي ودعوتي، لا أحتاج إلى إثباتها، فهذا أمر لا يجحده من له عقل يزجره، وإن لم يكن له صلة بالعلم والدعوة، وأسأل الله أن يجعلني خيرًا مما يُظن بي من الخير.

إلا أن في كلمة الشيخ مقبل -رحمه الله- فائدة مهمة، لا أدري هل تنبه لها الشيخ ربيع -وفقه الله- أم لا؟ فإن هذه الفائدة تدل على الغيظ الذي يحمله الشيخ مقبل -رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت