الله- على الجماعة الذين يسمون أنفسهم بالسلفية، ويرمون غيرهم من السلفيين بالجهل بمنهج السلف، والتمييع للدعوة، حتى إن بعضهم كان يصرح بأن الشيخ مقبلًا -رحمه الله- لا يعرف المنهج، وكان يتهم كثيرًا من كبار طلاب الشيخ الذين يثق فيهم بالحزبية، فقد بلغ الأمر بالشيخ أن حذّر منهم، ووصفهم بأنهم جماعة المنهج، وأنهم سقطٌُ، وقد كان هؤلاء القوم على صلة وثيقة بالشيخ ربيع -وفقه الله- وكان الشيخ ينهر من قال له: إن الشيخ ربيعًا يخالفك في فلان، وهذا أمر كنار على علم في دار الحديث بدماج، فلهذا وغيره، لما سمع الشيخ مقبل -رحمه الله- بتسمية كتابي"السراج الوهاج في بيان المنهاج"قال في كلمته:" وإلا فمنهاجنا كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) ولذلك فقد علقت على هذه الجملة ذلك اليوم بقولي: يقصد الشيخ -سلمه الله- من هذه الكلمة الرد على الذين يحصرون مسائل المنهج في المسائل التي اختلف فيها الدعاة اليوم، ولو تأمل -حفظه الله- ما كتبته في خاتمة هذا الكتاب؛ لرأى أني قد نبهت على تصحيح هذا الأمر، والله أعلم. ا. هـ. ما قلته تعليقًا على كلمة الشيخ هذه، وقد كنت قلت في خاتمة الكتاب ص 123 من الطبعة الأولى: فإن المنهاج هو السبيل والسنة، وهو أعم من المسائل الخلافية التي بين الدعاة وطلاب العلم ا. هـ. وكذلك لما رأى الشيخ مقبل -رحمه الله- من علق لائحة في المكتبة، مكتوب عليها: كتب المنهج، أخذ الورقة ومزقها بعنف وغضب شديدين، وهذا لا يخفى على من أدرك هذه الواقعة، فيجب أن يعرف الشيخ ربيع -وفقه الله- موقف الشيخ مقبل -رحمه الله- ممن يسلك هذا المسلك، ولا ينبغي للشيخ ربيع أن يستصحب اسم الشيخ مقبل -رحمه الله- ويضمه إلى اسمه إذا انتقده أحد!! فلقد قدّم الشيخ مقبل -رحمه الله- لكتاب عبدالعزيز البرعي"قراع الأسنة"والكتاب يحمل كلمة واضحة -في الجملة- تجاه المنهج الذي يسلكه الشيخ ربيع -وفقه الله- وكم كان الشيخ مقبل -رحمه الله- يوصي بهذا الكتاب."
المهم هذا موقف الشيخ مقبل مني ومن دعوتي، وموقفه ممن يبالغ الشيخ ربيع -وفقه الله- في تزكية الكثير منهم اليوم، والله المستعان.