[6] (أشار الشيخ ربيع - أصلحه الله- في ص 4 إلى تزكية صاحب الفضيلة الشيخ ابن
جبرين، والشيخ علي الحلبي، والشيخ أسامة القوصي -حفظهم الله جميعًا- ثم قال:"ولا أدري ما هو السر في هذا المديح من هؤلاء الإخوة، دون ذكر لأي تعقب جوهري، أو ملاحظات عقدية أو منهجية، فهذا التقديم لا يفرح به عاقل ناصح للإسلام والمسلمين، لكن أبا الحسن يفرح بالمبالغ فيه، ويظهره، ويتباهى به، ويخفي انتقاد العلماء العقدي والمنهجي، الذي يدفع عن المسلمين شر ما في هذا الكتاب، ويدفعهم إلى الحذر والنفور منه على كل حال".ا. هـ.
والجواب من وجوه:
1 -لماذا يبحث الشيخ - أصلحه الله- عن سر لهذا المديح، وهؤلاء جميعًا قد ذكروا سبب المديح، فليس هناك سرٌّ خفيٌّ، فلماذا يترك الشيخ -وفقه الله- الأمر الظاهر الجلي، ويذهب يبحث عن سر، أليس هذا مما عُرف عن الشيخ -سلمه الله- بإرخاء العنان لنفسه في هذا الباب، بما لم يُحمد عليه؟!!
2 -أنني لولا خشية الإطالة؛ لنقلت للقاري السبب -لا السر- الواضح للتزكية، ألا وهو الرضا بمادة الكتاب، وأحيل القاريء إلى مقدمة هؤلاء المشايخ.
3 -من أين للشيخ - أصلحه الله- أن هؤلاء المشايخ لم يعقبوا الكتاب بأي ملاحظات عقدية أو منهجية؟ وهذا يؤكد أن قول الشيخ ربيع السابق:" بحُكم أني عرفت حقيقة موقف العلماء منه "كلام لا يخرج عن كونه دعوى عارية عن الدليل العلمي والحسي، فأوراق أخينا الشيخ أسامة القوصي -حفظه الله- والتي أرسلها إلي فيها شيء من ذلك، وأكثرها شكلي، وقد أخذت ببعض كلامه -فجزاه الله خيرًا- وما كتبه أخونا الشيخ علي الحلبي، عبارة عن بعض الملاحظات اليسيرة، وأخذت بما تيسر منها أيضًا، أما الشيخ ابن جبرين -أحسن الله لنا وله الخاتمة- لم يذكر شيئًا من الملاحظات، وذلك إما لأنه يراها أمورًا ليست جوهرية، كما ظهر للقاريء من كلامي حول ملاحظات سماحة المفتي وفضيلة الشيخ ابن عثيمين، وكما سيظهر للقاريء -إن شاء الله- من كلامي حول ملاحظات الشيخ ربيع -أيده الله- فلا يجوز للشيخ ربيع أن يغمز في هؤلاء المشايخ، بقوله:"ولا أدري ما هو السر "إلى أن قال": فهذا التقديم لا يفرح به عاقل ناصح للإسلام والمسلمين"أي لأن كلام هؤلاء لا يُفرح به، ولو قال هذا أحد في حق الشيخ ربيع -سلمه الله- لأقام الدنيا، ولم يقعدها، وقال: