مثالبهم، أو بخسوهم حقهم".ا"
فهل من يقرر هذا يكون مغترًا ببعض الذين ينادون بأدب الخلاف؟!!
كل ما في الأمر أن الشيخ يطلق ذم من تكلم بذلك، وأنا أفصّل، وأرى من جملة من يتكلم عن أدب الخلاف من هم علماء أفاضل، ودعاة أماثل، وطلاب علم قد نفع الله بهم، ويحرصون على إحياء القواعد الصحيحة التي يجتمع بها الشمل، فلله درهم وإن خالفونا في أمور اجتهادية أخرى!!
وأيضًا فالشيخ يرد ما جاء من عند هؤلاء، وأنا أقبل الحق من جميع الطوائف، وأرد الباطل من جميعهم، مع صفاء دعوتي ووضوح طريقتي السلفية -ولله الحمد- وقد قال الامام ابن القيم -رحمه الله- في"طريق الهجرتين"ص (386 - 387) :"ولولا أن المقصود ذكر الطبقات؛ لذكرنا ما لهذه المذاهب وما عليها، وبيّنا تناقض أهلها، وما وافقوا فيه الحق، وما خالفوه، بالعلم والعدل، لا بالجهل والظلم، فإن كل طائفة منها معها حق وباطل، فالواجب موافقتهم فيما قالوه من الحق، ورد ما قالوه من الباطل، ومن فتح الله له بهذه الطريق؛ فقد فتح له من العلم والدين كل باب، ويسر عليه فيهما الأسباب، والله المستعان".ا
فتأمل طريقة العلماء أيها القارئ ولا تغلق على نفسك باب الفائدة، وتبقى أسير كل قول وقاعدة، وعند التحقيق والاعتبار تراها فاسدة كاسدة، (وفوق كل ذي علم عليم) .
لكني أحذّر من يسلك هذا السبيل دون معرفة واعية بمنهج أهل السنة، فإنه لا تؤمن عليه الفتنة، ويأخذ ممن دب ودرج، فيلقى كل منهم في قلبه الشبهات، فمثل هذا يحصر نفسه على الأخذ عن أهل العلم من أهل السنة فقط، وإلا فهو كضالة الغنم:"هي لك، أو لأخيك، أو للذئب"فالسبق للسابق عليه، أما من قويت شوكته، وصحَّتْ نظرته، وظهرت طريقته -بالحق- فيقال لمن يعترض عليه:"مالك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء، وترعى الشجر، فذرها حتى يلقاها ربها"،والعلم عند الله تعالى.
[44] (قال الشيخ - أصلحه الله - في ص(15 - 16) :
35 -ص 65 الفقرة 159) وقد ذكر كلامي من"السراج الوهاج":"وأرى أن مِن المخالفين مَنْ عنده مواقف حسنة، دقَّتْ أوجلّتْ في نصرة الإسلام وأهله، فجزاه الله خيرًا على ذلك، فلا أغمطه حقه، ولا أتبعه على خطئه، بل قد يُحتاج إلى بيان خطئه،"