نفسه للسنة -وهو منها ومن أهلها بعيد- وعنده انحرافات".ا. هـ. فلماذا بعد هذا كله يقول الشيخ في ص 11 الحاشية 21:"أقول الآن: وهذا تلويح لهم بالمدح والموازنات".ا. هـ، وهذا كله يؤكد ضرورة تحديد الشيخ بدقة لمنهج الموازنات، ولا بد أن يكون كلامه موافقًا للأدلة ومنهج السلف، وإلا فما لم يكن عليه دليل؛ فليس له إلى القبول سبيل، وإن صاح به من يدَّعي أنه حامل لواء الجرح والتعديل!! والله أعلم."
6 -ومما علق عليه الشيخ أيضًا، قولي فيمن سبق ذكرهم:"وإن كانوا متأولين، مخلصين ويذمون أهل البدع ....".ا. هـ.
فقال الشيخ -ما محصله- في ص 12، الانتقاد 27:"إن أهل البدع يذم بعضهم بعضًا بهوى، وهم مجتمعون على أهل السنة "إلخ.
والجواب: أن قولي:"ويذمون أهل البدع"معناه:
أي وإن كانوا حقًا يذمون أهل البدع الآخرين -بحق أو بباطل-، فنحن لا نغترُّ بهم، كما لم نغتر بنسبتهم إلى السنة، فنقبل منهم ما أصابوا فيه الحق، ونرد عليهم ما خالفوا فيه الحق، ونحذر من أقوالهم المخالفة للسنة - على تفاصيل في ذلك -فما هو وجه الإنكار على هذا القول، بهذا المعنى؟ ومع ذلك فخشية اللبس، أبعدت هذه الجملة، ولم أدخلها في المطبوع أصلًا، ومع ذلك فالشيخ يقول في حاشية ص 12 برقم 23:"حذف هذه الفقرة، ولا ندري لماذا؟".ا. هـ. فالشيخ - هداه الله- إن ذكرتُ الكلمة؛ ينتقدني، مع أن انتقاده ليس وجيهًا، وإن أبعدتها؛ ينتقدني!! فما أدري ما الذي يُرضي امرءًا امتلأ غيظًا على مسلم بدون وجه حق؟! هذا مع أنني لم أحذف الفقرة كلها، كما يدعي الشيخ -عافاه الله- إنما حذفت هذه الجملة فقط، وانظر المطبوع الفقرة رقم 153، والعلم عند الله تعالى.
[38] (ذكر الشيخ - هداه الله- ص 12 في انتقاد برقم 28 ما قلتُه في كتابي، وهو في المطبوع برقم 155، وهو قولي:"وأرى جواز الاستشهاد بكلام المخالف، إن كان حقًا، واحتيج إليه، وفيه مصلحة، دون جلب مفسدة، في الحال أو في المآل، "إلخ.
ثم أطال الشيخ النفس في الكلام على هذه الفقرة في ص 13 - 12 من"انتقاده"وخلاصة ما قال: إن شرطي هذا جيد، لكن ليس كل أحد يفهمه فهمًا صحيحًا، ولو تدبر