الدين، ويُطعن في دينه، ويحذر منه، ونقول -إذا عرفنا مغزاه- كما قال أحمد في ابن أبي قتيلة: زنديق، زنديق، زنديق، وكما قال أبو بكر بن إسحاق، وقد سمع رجلًا يقول: دعنا من"حدثنا"، إلى متى:"حدثنا"و"أخبرنا"؟ فقال: يا هذا لست أشم من كلامك رائحة الإيمان، ولا يحل لك أن تدخل هذه الدار، ثم هجره حتى مات. ا. هـ من"النبلاء" (15/ 485) .
فالمقصود من هذا كله رد الغلو الذي نسمعه اليوم، واتهام الصادقين بأنهم يدافعون عن أهل البدع، إذا ذكروا شيئًا من العيوب لإصلاحها، ولولا ذلك؛ لما احتجنا إلى ذكر هذه الأقوال عن أهل العلم، فليس كل من تكلم في سني؛ كان متهمًا، بل هناك من خاصم بعض الأنصار -رضي الله عنهم- لا من أجل النصرة للدين، والإيواء للمسلمين، ولكن من أجل أمور لا ينفك عنها البشر، ولم يقل أحد: كل من أبغض أنصاريًا -ولأي سبب- فهو منافق، كل هذا مع ما ثبت في حق الأنصار عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:"آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار"فلا بد أن يُعرف سبب العداوة، وهذا لا يتأتى في حق المعين، إلا بأمور لا تخفى.
3 -هناك أشخاص لا يرفعون رأسًا بالسنة، وهمُّهُم مصالحهم، واتخذوا السنة وسيلة لاصطياد صيدهم السمين، فهؤلاء نسأل الله أن يكفينا شرهم، ونحن نحذر منهم، مع لزوم العدل، لكنّ هناك أصنافًا يطعنون في الشيخ ربيع -هداه الله- وهم من المحبين للسنة، ومع ذلك؛ فليسوا بمعصومين، فالشيخ ربيع -هداه الله- يجعل الكلام فيه كلامًا في السنة، فمن طعن فيه، أو بيّين خطأه، أو كشف شيئًا من قواعده البعيدة عن المنهج السلفي؛ فهو زنديق عند الشيخ ربيع، عدو لله ولرسوله وللمؤمنين!! بل ربما اتهم الرجل بالحزبية؛ إذا نزل مكة ولم يزره في بيته، وإن لم يفعل؛ فعل ذلك بعض من حوله!! فنحن لا نتبع الشيخ في جرحه لهؤلاء الصادقين، ونقول لهم وله: أصبتم في كذا، وأخطأتم في كذا، وهذا هو العدل الذي أمر به الشرع والله عزوجل يقول (وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم) .
4 -العلماء قبل الشيخ ربيع لم يتعقبوا هذه الفقرة بشيء.
5 -ومع هذا كله، فقد عدَّلْتُ العبارة في المطبوع، فقلت:".... ومن كان منهم ينسب"