فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 191

ذلك؛ فليعلم القراء حقيقة هذا التشنيع، وحسب الشيخ أن يقول:"وبحكم أني قرأت الكتاب، وعرفت حقيقة حاله"فقط، ولا يردف ذلك بقوله:"وعرفت حقيقة موقف العلماء منه"ثم أناقشه أنا في موقفه جملة جملة، فلعله يوفق للجواب، أو التوبة والرجوع إلى الصواب، أما وهو يدعي ذلك في موقف الغير أيضًا، وبدون سند علمي -كما سيظهر للقارئ إن شاء الله تعالى- فلا يخلو هذا الموقف من مجازفة غير مقبولة في ميزان العلم وأهله، ومثل هذا عند الشيخ كثير!!

3 ـ والشيخ نفسه - أصلحه الله- سألني مرة - في إحدى زياراتي إياه- فقال: لماذا لم تدخل مقدمتي لكتاب"السراج الوهاج"عندما طبعته، كما ذكرتَ بعض المقدمات؟ فأخبرته بأنه لم يكتب مقدمة، إنما ذكر عدة ملاحظات فقط، فألحّ علي بنزع وإبعاد مقدمة فضيلة الشيخ الوالد عبدالله الجبرين - سلمه الله، وختم لنا وله بخير- فلم يظهر لي من كلامه ما يجعلني أقبله، فرفضت طلبه، وأثنيت على الشيخ الجبرين ـ حفظه الله ـ فكان ذلك أيضًا من أسباب استعار أتون الفتنة!!

فلو كان الشيخ - أصلحه الله- يرى كتابي ضارًا بعقيدة المسلمين، ويرى ذكري لمقدمة العلماء؛ دعاية وترويجًا لكتابي، فلماذا يسألني عن سبب عدم إدراج مقدمته؟! مما يدلك على أن الشيخ - سلمه الله- تبنى هذا الموقف المفجع مؤخرًا، لسبب أو لأسباب نفسية لا تخفى على اللبيب!! هذا مع أن القارئ الكريم سيقف - إن شاء الله تعالى - على ما في كتابي بجميع طبعاته، وسيجد -بإذن الله- قبولي للنصيحة بالحق، من الشيخ ربيع وغيره، وهذا من فضل الله علي، فله الحمد، وله الثناء الحسن.

([3]شرع الشيخ - أصلحه الله- فيما قصده من انتقاد كتابي، وزعزعة الثقة بمراجعة من راجع الكتاب، وبمقدمة من قدّم له، فقال في ص(2 - 3):

"لقد أرسل أبو الحسن كتابه:"السراج الوهاج"إلى سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز -رحمه الله- فأحاله إلى معالي نائبه -آنذاك- ومفتي المملكة الحالي الشيخ عبدالعزيز ابن عبدالله بن محمد آل الشيخ -حفظه الله- نظرًا لضيق وقته، كما نص على ذلك في خطابه لأبي الحسن، فقام معالي الشيخ عبدالعزيز -آنذاك- بقراءة الكتاب، ثم وجه خطابًا إلى الشيخ ابن باز، تضمّن بيان ما حواه الكتاب من العقائد، من الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر؛ خيره وشره، ثم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت