فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 191

قلت والجواب على الشيخ - هداه الله - من وجوه - إن شاء الله تعالى:

1 ـ هل يُسلِّم الشيخ ربيع -وفقه الله- بأن المشايخ المذكورين -جزاهم الله خيرًا- لو اطلعوا على الكتاب، وفحصوه، وعملتُ بملاحظاتهم، هل يكون الكتاب بعد ذلك غير ضار لمن نظر فيه؟ أم أنه لا يُسلم بذلك؟ بحجة أنهم لا يعرفون في المنهج، فإن كان لا يُسلم بذلك، فهو معترض أيضًا على هؤلاء العلماء، متهم لهم -ولو من طرف خفي، أو بلازم قوله- بأنهم لا يفهمون عقيدة أهل السنة أو منهجهم الدعوي، وأنهم لا يفرقون بين دعوة أهل السنة ودعوة مخالفيهم، وأنهم ليسوا أهلًا لانتقاد أو مدح كتاب في هذا الباب!! وأنا لا أحب أن يُظَن بي أنني أعامل الشيخ - أصلحه الله- بأسلوبه، فأتدخل في سريرته، وأقول: إنه يرى شيئًا من ذلك!! فأترك هذا لمن يعرف كلامه في المجالس الخاصة، عندما يُسأل عن بعض هؤلاء العلماء، وغيرهم من كبار العلماء!!

وإن كان الشيخ يسلم بأن هؤلاء العلماء يدركون الميزان العلمي الذي يُميز به بين طريقة أهل السنة وغيرهم؛ فسأضع بين يدي القارئ كلام هؤلاء العلماء -إن شاء الله تعالى- لينظر هل انتقدوني في شيء يخل بعقيدةٍ، أو بفهم لمنهج أهل السنة في الدعوة إلى الله تعالى، أم انتقدوني في مسائل شكلية؟!!

ولو سلمنا بأني لم آخذ بنصائحهم، وأبقيت كتابي على ما هو عليه، فهل تدل هذه الملاحظات على فساد معتقدي، أم لا؟

فكيف وقد أخذت بها، وتركت قولي لقولهم، ولم أطبع الكتاب إلا وقد زُيِّن بنصائحهم، ومن جملتهم الشيخ ربيع نفسه؟ وسيظهر -إن شاء الله تعالى- للقارئ المنصف هذا كله جليًا، وستظهر له المواضع التي لم آخذ فيها بقول الشيخ ربيع - هداه الله- هل كان يتعين عليّ أخذ كلامه، أم لا؟ وصدق من قال:

... والدعاوى إن لم يقيموا عليها * * * بينات فأبناؤها أدعياء

2 ـ من أين للشيخ - أصلحه الله- أنه عرف حقيقة موقف العلماء من كتابي؟ هل أرسلوا له نسخة من ملاحظاتهم؟ هل اتصل بهم، فتبرأوا مما في الكتاب؟ هل سلمت له أنا نسخة من ذلك؟ أرجو من الشيخ -عافاه الله- أن يذكر سنده الحسّي أو العلمي لهذه المعرفة، حتى أستفيد أنا وغيري منه في هذا الأمر، فإن لم يكن معه شيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت