هذا حزبي متستر، أو هذا أشر أهل البدع، أو هذا يهينني، ولا يكرمني، أو ما رأيتم كلام العلماء فيّ؟ ومدح العلماء لي؟ مع أن الشيخ ابن جبرين -حفظه الله- لا يختلف في سعة علمه اثنان، وقد زكاه من زكاه من أهل العلم، ولسنا ممن إذا نسف الشيخ ربيع أحدًا، فلا بد من أن ننسفه، فإن حالنا مع كل أحد: (قل هاتوا برهانكم"."
ولقد نفع الله بالشيخ ابن جبرين - سلمه الله ومتعه بالعافية - مالم يتحقق لعشرات مثل الشيخ ربيع - وإن احمرت أنوف الغلاة وجعجعوا -.
4 -اتهامه لي بما قاله بعد ذلك، بأني أفرح بالمبالغة في المدح، وأتباهى به، وأخفي الانتقادات العقدية والمنهجية إلخ. ينقضه ما سبق من قبولي كلام المشايخ، كما يشهد بذلك واقع الكتاب في جميع طبعاته، وكما سيأتي من موقفي من ملاحظات الشيخ ربيع -إن شاء الله تعالى - ونقيضه أن انتقادات العلماء ليست في أصل عقدي واحد، ولكن الإنصاف قليل!!
والجواب عليه من وجوه:
1 -قوله:"لا يصلح كتابه، إلا بها "إلخ. فيه اتهام للعلماء الذين اطلعوا على الكتاب، ومدحوه، إذا عُدِّلت بعض العبارات، كما تقدم، وهذه الملاحظات كلها، لا أعرف للشيخ ربيع عليها تعليقًا في ملاحظاته، كما أني لا أعرف أحدًا من الشيخين تابع الشيخ ربيعًا على شيء من انتقاداته، إنما انفرد الشيخ ربيع بملاحظات، سيظهر موقفي منها -إن شاء الله عما قريب- فهل سماحة المفتي والشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن جبرين وغيرهم لا يعرفون منهج السلف، حتى مدحوا كتابًا لا تجوز نسبته إلى منهج السلف إلا إذا أخذتُ بملاحظاتك، التي لم يلتفت إليها هؤلاء العلماء؟ قد تقول هذا في الشيخ ابن جبرين -جعل الله هذا في ميزان حسناته- وقد تقول نحو هذا -هذه الأيام- في الشيخ الحلبي والقوصي، لكن هل تصرح بهذا في الشيخين السابقين؟
2 -سيظهر لك أيها القاريء -إن شاء الله- أن تلك الملاحظات ليست جوهرية -فيما أذكر الآن- وأنها شكلية غالبًا، وأن ما يظنه هو جوهريًا، كان الحق معي لا معه، ومع ذلك فقد حاولت الاستفادة من ملاحظاته، دون استنكاف، لأن همي أن يكون الكتاب