نفسه لم ينتقد شيئًا من ذلك عندما أرسلت بالكتاب إليه- والناظر في كتابي بعد طبعه يجد ما يلي:
أ - ففي الفقرة (114) قلت في الملاحظة الأولى:"وهما وزيراه في الدنيا، وجاراه في قبره".
ب - وفي الفقرة (129) قلت في الملاحظة الثانية:"فليس لنا إلا ثلاثة أعياد: عيد الفطر، والأضحى في كل سنة، وعيد الجمعة كل أسبوع ...."
ج - في الفقرة (135) قلت في الملاحظة الثالثة:"وأرى أن الدعاء الشرعي سبب عظيم في حصول المطلوب ...".
د - وفي الفقرة (145) قلت في الملاحظة الرابعة:"وفتح باب الإستحسان بدون ضوابط شرعية؛ ذريعة لذلك ..."
هـ - وفي الفقرة (258) وهي تتكلم عن الذبح لغير الله، سواء كان لملك مقرب، أو نبي مرسل، أو ما يسمى عند القبائل بـ"الهَجَر"، وهو عقر البهيمة وهي حية، حتى يرضى الخصم، عندما يسمع رغاء الناقة، أو خوار الثور، ونحو ذلك، وكذا من يذبح عند تأسيس بيته، ويلطخ الجُدُر بدم الذبيحة، وكذا عند حفر الآبار، ويريق الدم في البئر، ليطرد الجن من البيت أو البئر، فقد حكمتُ على هذا كله بأنه ذبح لغير الله، وعبادة غير الله، وقد مرّ على ذلك الشيخ ربيع وغيره فلم يتعقبوا هذا بشيء، إلا ما ذكره فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- ومع ذلك، فلم يزد عن قوله:"وهذه العبارة تحتاج إلى تأمل"فإن كان مراد الشيخ -رحمه الله- أن هذا أوبعضه لا يسمى ذبحًا لغير الله، فالظاهر لي من خلال ما أرى من حال القبائل وواقعهم في هذه الأمور -إلا من رحم الله- أنه ذبح لغير الله، ولذا أبقيت قولي:"كل هذا ذبح لغير الله، وإن كان مراده -رحمه الله- أنه قد يُفهم منه تكفير المعين، بدون استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، فقد صرحت في غير موضع من كتابي بضرورة التقيد بهذا الشرط، ومع ذلك، فحذفت كلمة:"ومن العبادة لغير الله"حتى لا يُفهم من ذلك تكفير المعين، والله أعلم."
فهذه جميع ملاحظات فضيلته يا شيخ ربيع، ولم تلحظها أنت في ملاحظاتك، فهل تجد فيها ما يخل بمعتقدي -وإن لم آخذ بنصيحة الشيخ العثيمين -رحمه الله- أو تجد