فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 191

ملازمة للعدالة، وهكذا أشرطتهم؛ يبقى خصومهم حيارى، فإن قالوا: يردون، فسيتضح للناس، وإن سكتوا؛ سكتوا على ضيم، لأن كلام أهل السنة ملازم للعدالة، والناس يعقلون ويسمعون وييصرون، ويعرفون الراد والمردود عليه"اهـ."

فتأمل أيها الشيخ قول شيخنا أبي عبدالرحمن - رحمه الله - والأدلة التي استدل بها، ولو ذكرها غيره لك، لقلت: هذا كلام الإخوان المسلمين، وكلام المذبذبين، وطريقة فلان وفلان .... إلى غير ذلك من الكلمات التي ليست من الأدلة في شيء عند أهل التحقيق، والله المستعان.

ويستفاد من ذلك أيضًا، وجود فارق في هذا الموضع بين دعوة الشيخ مقبل والشيخ ربيع، وبالله التوفيق.

وأيضًا فقد قال الشيخ - رحمه الله - في"غارة الأشرطة" (1/ 263) :"فنحن لا نقول: إن شيعة اليمن ألعن وأخبث من اليهود والنصارى، لكن نقول: إنهم ضلال، وإنهم مبتدعة، فهذا قولنا لكن الجاهل جاهل لا يتورع أن يقول: أخبث وألعن من اليهود والنصارى، اعلموا أننا لا نستحل دماء الشيعة ولا أموالهم، ولا أعراضهم، ولكننا نقول: إنهم مبتدعة وضُلال، وبحمد الله قد كسر الله رءوسهم ببعض الأشرطة، وببعض الكتب التي خرجت، وذلك ليس بحولنا ولا قوتنا، نحن نبرأ إلى الله من أن نقول: إن الشيعة أخبث وألعن من اليهود والنصارى، رب العزة سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) ، ويقول سبحانه وتعالى: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) ، ويقول: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) ، فهم ما عجزوا إلا بسبب العدالة الموجودة في كتبنا وأشرطتنا، وفي دعوتنا، ويرونها حقًا، فيبقوْن مقهورين .... اهـ."

ولما كان الحال اليوم بعيدًا عن العدالة والإحسان؛ وجد المتربصون السبل الكثيرة على دعوتنا، فهل من مستجيب؟!

6 -ومع ذلك كله؛ فقد حذفتُ هذه الجملة، خشية أن أفتح باب شماتة على الشيخ، وعسى أن يراجع الشيخُ نفسه، ويترك إطلاق ذلك، لما فيه من مفاسد، ولعدم معرفتي بأحد من مشايخ عصرنا سبقه بذلك ظن وأطلق هذا القول في رجل مسلم، وإن كان مبتدعًا، نعم، قد يقولونها فيمن يدعى الإسلام، وكُفْرُه أشد من كفر اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت