فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 191

ونفي العموم، والواجب إنما هو نفي العموم مناقضة لقول الخوارج، الذين يكفرون بكل ذنب. ا. هـ.

2 -قد سبق -في أكثر من موضع- أن هناك فرقًا في التكفير بين النوع والعين، أو العموم والمعين، وما ذكرتُه إنما هو في مقام التقعيد والعموم، وما يعترض به الشيخ -عافاه الله- إنما هو في مقام العين أو المعين أو الواحد، فلا تعارض، لاختلاف محل النزاع، فإن كلامي وكلامه لم يتواردا على محل واحد، كما هو ظاهر.

3 -قوله:"فالاطلاق أفضل، وقد أطلق السلف، فلك فيهم أسوة".ا. هـ. أقول: هذا إطلاق غير فاضل، فهذا الطحاوي عندما أطلق، اعتُرِض عليه، فقال شارح"الطحاوية" (2/ 433) : ولهذا امتنع كثير من الأئمة عن إطلاق القول: بأنا لا نكفر أحدًا بذنب".ا. هـ."

4 -الشيخ قد شنَّع عليّ كثيرًا، بأنني أحمل الكلام المجمل لغير المعصوم على كلامه المفصل، أو المشتبه على المحكم!! وهذا مع كون مخالفًا للعقل والنقل والفطرة؛ فإني لو عاملته هنا بقاعدته هذه؛ لنسبت إليه خلاف قصده، وذلك أنه قال هنا:"فحتى لو كانت مكفِّرة، فلا يكفر إلا بعد إقامة الحجة، فالواقع في الكفر، لا يكفر رأسًا، بل لا بد من توفر شروط التكفير "إلخ.

فأقول له: وجاحد وجوب الصلاة والزكاة وغير ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرورة، هل أنت لا تكفره إلا بعد إقامة الحجة عليه؟ فإن اطلاقك هنا يشمل جاحد المعلوم من الدين بالضرورة وجوبه، والمستحل لحرمة المعلوم من الدين بالضرورة حرمته، وجميع أنواع الكفر!!!

فإن قال: نعم كلامي علىعمومه، قلت: هذا خلاف ما صرحتَ به في ص 9 من"انتقادك"هذا، فقلتَ في سياق تكفير مفسِّق معظم الصحابة، وبدون إقامة حجة، بل وشنعت عليّ عندما قلتُ بإقامة الحجة، فقلتَ:"فهذا من جنس من ينكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، كوجوب الصلوات الخمس، أو وجوب الزكاة، أو الصوم، أو الحج، أو أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى آخر الضرورات"اهـ. وأكدت ذلك في الحاشية برقم 10 ص 7 من"انتقادك".

فكيف تقول هناك بتكفيره بدون إقامة الحجة، وها أنت تطلق في هذا الانتقاد عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت