فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 191

4 -الرجل إما أنه لا يعرف موضع النزاع، وإما أنه يعرفه لكنه يتعمد المراوغة، أمران كريهان أحلاهما مر.

5 -الرجل انتقى بعض المسائل من كتابي:"قطع اللجاج بالرد على من طعن في السراج الوهاج"فانبرى للطعن فيَّ بسببها، ومع ذلك لم يوفق فيما قصده، وأما بقية ماذكرته في كتابي من مسائل تهدم عروش غلوه وإسرافه فلم يتعرض لها بشئ!!!

فأين هو مما قررته من مشروعية التعاون مع جميع الجماعات المسلمة، بل وغيرهم، فيما كان مصلحة للإسلام والمسلمين، في الحال أو في المآل، وهذا عنده من المروق من الدين!!

وأين هو مما نقلته من إجماع أهل السنة والجماعة: على أن المسلم يُحَب ويُبغَض، ويُمدح ويُذم، على قدر مافيه من خير وشر، وسنة وبدعة؟ مع أنه يعد ذلك من التمييع، ويغمز في شيخ الإسلام الذي نقل هذا الإجماع، والذي ذكر أنه لم يخالف في ذلك إلا أهل البدع من المرجئة والمعتزلة والخوارج، ويسوق الشيخ ربيع هذا الغمز في صورة الدعاء لشيخ الإسلام، قائلًا: غفر الله لابن تيمية، الذي فتح الباب لأهل الموازنات بهذا القول، ثم إن ابن تيمية قد خالف الإجماع الذي نقله البغوي في ذلك!! مع أن هذا الرجل لم يفهم ما ذكره البغوي فهمًا صحيحًا، ولا تعارض بين ماذكره البغوي وابن تيمية، وارجع إلى بيان ذلك في"قطع اللجاج"!!

وأين هو مما ذكرته من مشروعية الاستشهاد بكلام المخالف إذا كان حقًا؟!! وهو يعد ذلك من التمييع في الدين، والتلميع للأئمة المضلين!!

وأين هو مما أثبته عن أهل السنة من الإنصاف مع المخالف وإن جار علينا؟!! وهو يعد ذلك من التمييع والموازنة!!

وأين هو مما ذكرته من الموازنة التي يقبلها العلماء، والموازنة التي يردها العلماء؟!! وهو يطلق القول - بلا علم ولا ورع - ببطلان ذلك!!

وأين هو مما ذكرته من ضوابط وأهلية من تكلم في الناس جرحًا وتعديلًا؟!! وهو يطلق مشروعية ذلك لأصحابه وأذنابه، طالما أنهم يؤيدونه ولا يخالفونه، وإن كان الواحد منهم - في الواقع - لايحسن أمر نفسه فضلًا عن أمر غيره!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت