فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 191

الله أن ينفعني بذلك، وما أنا وغيري من طلاب العلم، إلا حسنة من حسنات العلماء"ا. هـ.، وانظره في الطبعة الثانية ص 21، وفي الطبعة الثالثة ص 19 - 20، فهل يقال بعد هذا يا شيخ ربيع: إنني لم أشكر العلماء، وإنني لم أصرح بأنني انتفعت من توجيهاتهم؟!!"

إن هذا الرجل لما ظلم؛ كشفه الله، فإنه ينتقد الكتاب، وكأنه لايدري بكثيرمما فيه، ولذلك ترى الرد عليه موجودًا في الكتاب بكل وضوح وتصريح!!

فتأمل انتقاده هذا، وتأمل ما صرحتُ به في هذه المقدمة، ولو سلِمَ الشيخ من حظوظ نفسه؛ لبصّره الله بما يجعله يخجل من ذكره، وفي الكتاب نقض صريح له، وهذا جزاء من تتبع عورة المسلم!!

2 -أما عن اشتراط تصريحي بأن ملاحظات الشيخين كان لها الأثر في تصحيح منهجي، فالجواب من وجهين:

(أ) ما مراد الشيخ بمسألة المنهج هنا؟ إن كان مراده أنني إن لم آخذ بملاحظاتهم، فإن هذا يؤول بي إلى اعتناق أقوال أهل البدع؛ فهذا قول ساقط مردود عليه، ولا التفات إليه، وبنظرة دقيقة أو سريعة في ملاحظات الشيخين، وفيما ذكرته من أجوبة على بعضها، وبيان موقفي من البعض الآخر، ما يؤكد أنها ملاحظات لا تضر بجوهر العقيدة أو الدعوة.

هذا كله لو لم آخذ بها، فكيف وقد أدرجتها في كتابي، كما سبق تفصيله؟ فكيف يُحذر من كتاب وهو على هذه الهيئة الحسنة؟ ولكن هذا كله لا يضر، لأن الله عزوجل يقول:"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"فما كان من الحق؛ فلا بد أن يبارك الله فيه، وإن حذَّر منه من حذَّر.

(ب) أما إن كان مراده بمسألة المنهج، أن كل خطأ يسير -وإن كان له وجه ما من الصواب- فإن إبعاده مما يزين الكتاب، ويرفع من شأنه وشأن صاحبه؛ فلا غبار على ذلك، وسواء كان هذا أو ذاك؛ فإني أسأل الله أن يجزي هؤلاء العلماء جميعًا خيرًا، وأن يتقبل منهم، وأن يجزيهم الثواب العظيم، إلا أن هذا الوجه ليس هو المراد عند الشيخ ربيع كما هو ظاهر من السياق والسباق واللحاق، وكما هو ظاهر من حال الشيخ في هذه الأيام، فإن همَّ الشيخ - هداه الله- أن يرميني بفساد المعتقد، والضلال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت