فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 191

الدعوة، ويبحث عن أي سبيل يوصله لذلك، ولو مغرز إبرة، فغفر الله لنا وله، لكن صدق الله إذ يقول: (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) .

3 -وأما اشتراطه الشرط نفسه في ملاحظاته، فالجواب السابق جواب عليه، وأزيد هنا، فأقول: سيظهر -إن شاء الله تعالى- للقاريء الكريم نوع ملاحظات الشيخ ربيع، وموقفي منها واحدة تلو الأخرى، وهذا كله لا يمنعني من أن أكثر له من الدعاء والشكر، هذا ما يلزمني تجاهه، أما ما هو لي؛ فأسأل الله أن يغفر لي وله وللمسلمين.

4 -قوله:"أن يصرح بأنه كانت عنده أخطاء كثيرة، بينها له الشيخان"فأقول: ما معنى كلمة"كثيرة"هنا أيها الشيخ الكريم؟

فملاحظات سماحة المفتي مجموعها تسع ملاحظات، وملاحظات فضيلة الشيخ العثيمين -رحمه الله- خمس ملاحظات، فالمجموع أربع عشرة ملاحظة، والكتاب مجموع فقراته: تسع وستون ومائتا فقرة، فما نسبة هذه الملاحظات مع مجموع الكتاب؟ هذا لو سلمنا بأنها ملاحظات غير شكلية في الغالب.

وأيضًا فسماحة المفتي يذكر ملاحظاته، فيقول:"بعض الملحوظات البسيطة"وفضيلة الشيخ العثيمين يقول:"سوى كلمات يسيرة"فها هما يصرحان بندرة ذلك وسهولته، أما الشيخ - هداه الله؛ لِما يجد في نفسه عليّ - فيشترط في جواز طبع الكتاب مرة أخرى: أن أصرح بأنها كانت ملاحظات كثيرة، ولولا هذه الملاحظات لكنت من الضالين، فهل يوافقه على ذلك المنصفون؟ أم أنه كما يقال:

... وعين الرضا عن كل عيب كليلة. . . كما أن عين السخط تبدي المساويا؟

5 -ثم يقال للشيخ الفاضل!!: من أين لك أن ملاحظات الشيخين كثيرة؟ هل اطلعت عليها من قِبلهم أو من قِبلي؟ أم بأي دليل عرفت كثرتها من قلتها، وأنت لم تطلع عليها إلا في كتابي هذا؟ أو يقال: حملك على هذا الظلم والعدوان؟!!

6 -كثيرًا ما يجد القاريء في بعض كتب الشيخ -سلمه الله- قوله عن نفسه:"الشيخ ربيع"فإن نظر القاريء في هدي علمائنا، كسماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-، وفضيلة المحدث الألباني -رحمه الله- وشيخنا العثيمين -رحمه الله-، وشيخنا الوادعي -رحمه الله- وعلماء اللجنة الدائمة وغيرهم؛ يتعجب من هذا الصنيع، لأننا لا نراهم يستعملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت