جـ- وفي"أضواء إسلامية"ص 192 قال:"وألف البيهقي أيضًا كتاب دلائل النبوة في سبع مجلدات، وألف في ذلك القاضي عبد الجبار -أحد رؤوس المعتزلة- كتابًا سماه:"تثبيت دلائل النبوة"أتى فيه بالعجب العجاب، في تقرير نبوة رسول الله، حتى إن كثيرًا منه، لا يُدْرَك أنه من دلائل النبوة؛ إلا بعد تقريره وبيانه".ا. هـ.
فهل بعد هذا المدح لهذا الكتاب من مدح؟ ولو قالها غيره، لأوسعه سبًا ووخزًا، ولقال له: إن قولك:"أحد رؤوس المعتزلة"إنما هو من باب ذر الرماد في العيون، أو تلبيس وتمويه، لا ينطلي إلا على الأغبياء، كما فعله معي في"انتقاده"ص 11، فتأمل الواقع العملي للشيخ في هذا الباب، وقارن بين قوله وفعله، وبين موقفه من فعله، وموقفه من فعل غيره، ستجد ما يثير العجب، ولكن الحمد لله أولًا وآخرأ.
د- وفي"الحد الفاصل"ص 4 في رده على الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد -سلمه الله من كل سوء ومكروه- وفي سياق ذم من فرح بخطاب الشيخ بكر، وشنع به على الشيخ ربيع، فقال الشيخ ربيع -عافانا الله وإياه-:"لقد كان سيد قطب نفسه أقرب إلى الحق والإنصاف من هؤلاء الشاغبين، حيث يقول: (إن منهج الله ثابت، وقيمه وموازينه ثابتة، والبشر يبعدون أو يقربون من هذا المنهج، ويخطئون ويصيبون في قواعد التصور، وقواعد السلوك، ولكن ليس شيء من أخطائهم محسوبًا على المنهج، ولا مغيرًا لقيمه، وموازينه الثابتة، وحين يخطيء البشر في التصور أو السلوك؛ فإنه يصفهم بالخطأ، وحين ينحرفون عنه، فإنه يصفهم بالإنحراف، ولا يتغاضى عن خطئهم وانحرافهم، مهما تكن منازلهم وأقدارهم، ولا ينحرف هو ليجاري انحرافهم، ونتعلم نحن من هذا أن تبرئة الأشخاص لا تساوي تشويه المنهج، وأنه من الخير للأمة المسلمة، أن تبقي مباديء منهجها سليمة ناصعة قاطعة، وأن يوصف المخطئون والمنحرفون عنها، بالوصف الذي يستحقونه، أيًا كانوا، وألا تبرر أخطاؤهم وانحرافاتهم أبدًا بتحريف المنهج، وتبديل قيمه وموازينه، فهذا التحريف والتبديل أخطر على الإسلام من وصف كبار الشخصيات المسلمة بالخطأ أو الإنحراف، فالمنهج أكبر وأبقى من الأشخاص) ، ثم عزاه الشيخ ربيع في الحاشية إلى:"ظلال القرآن" (1/ 533) "من تفسير سورة آل عمران، وقد أشار بعد ذلك إلى ما في كتب