فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 191

والجواب على الشيخ هنا من وجوه -إن شاء الله تعالى-:

1 -قوله:"ثم أُجْبِر على القول بأنه سيستفيد منها، واستفاد منها فعلًا "هذه هجمة من الشيخ على أمر غيبي، لا يعلمه الشيخ ربيع ولا غيره، ولو قال هذه الكلمة الشيخ ربيع في أولئك الذين ينتفضون أمامه، أو تخفق قلوبهم على سماعة الهاتف إذا اتصل بهم؛ لكان لكلامه شيء من الوجاهة، أما ادعاء هذا عليّ، فالشيخ نفسه يعلم من قبل ومن بعد أنني -ولله الحمد- لست من هذا الصنف، وفي كلام الشيخ -سلمه الله- ما يدل على أنني لست ممن يجبره الشيخ ربيع على قوله، فها هو يصفني بأنني أبيتُ أن أقبل نصحه في مواضع، ومرة يصفني بأنني معاند وغير متواضع إلخ، فكيف يُجبر من هذا حاله على شيء لم يقتنع به، ثم يجعله في كتاب يتكلم فيه عن عقيدته ودعوته؟!!

2 -لعل الشيخ - هداه الله- يستدل بقولي:"إنني تركت بعض الملاحظات، فلم أدخلها في الكتاب أصلًا، إجلالًا للشيخ - سلمه الله -"فلا يخفى أن هذا ليس دليلًا على دعوى الشيخ بأنني"أُجْبِرْتُ"، فكم من فرق بين الإجلال والإجبار، ثم إن الشيء إذا حذفتُه بالكلية من الكتاب، وأنا غير مقتنع ببطلانه، حتى لا يتسع الخرق على الراقع، ولأدفع عن الدعوة باب فرقة في أمر غير متعين عليّ ذِكْرُه؛ إن هذا التصرف يُحمد عليه المرء، لا يُعيَّر به، أما أنني أُدخل في كتابي شيئًا لم أقتنع به، وأجْبَر على إدخاله، فليأتني الشيخ أو غيره بمثال واحد لذلك - وأنا أطرده طرد النواة - ودون ذلك خرط القتاد، ويعلم الله أنني ما أدخلت في كتابي إلا ما أعتقده، وأدعو إليه، وهذا ما صرحت به في آخر كتابي، وإن سخط من سخط، وها أنذا الآن قد جرى من الشيخ ربيع - هداه الله- معي ما جرى، فهل سأخرج شيئًا أدخلته من قبل -في الكتاب- مجبورًا، وسأخرجه في الطبعات القادمة؟! نعم سأدخل أشياء في الطبعات القادمة -إن شاء الله تعالى- وإن لم يعجب ذلك الشيخ ربيعًا -عافاه الله- فالمهم عندي الحق - ولله الحمد -.

3 -قوله:"واستفاد منها فعلًا"يرد إطلاقه في كثير من المواضع: أنني لم أبال بملاحظاته، إلا أنه كثيرًاَ ما يُتْبع الموضع الذي استفدت منه فيه بقوله: ولا أدري أهو مقتنع أم لا؟ ومرة يقول: لا أدري: هل أضاف ذلك مجاملة لي أم لا؟ الله المستعان يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت