فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 191

عنه، فيمدحه، ويقول: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، فإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضًا".ا. هـ من"النبلاء" (11/ 370 - 371) ، وفي (11/ 317) قال عبد الله بن محمد الوراق: كنت في مجلس أحمد بن حنبل، فقال: من أين أقبلتم؟ قلنا: من مجلس أبي كريب، فقال: اكتبوا عنه، فإنه شيخ صالح، فقلنا: إنه يطعن عليك، قال: فأي شيء حيلتي، شيخ صالح قد بُلي بي اهـ."

فأين الشيخ ربيع من الإمام أحمد؟ وأين الثرى وأين الثريا؟ ولماذا لم يقل أحمد: إذا طعن هذا الرجل فيَّ؛ فهذا رجل خبيث، يطعن في السلفية وعلمائها الكبار والصغار، ويحارب أهل السنة في شخصي، وأنا مستيقن بلاءه منذ سنين .... إلى غير ذلك من ما يتفوه به الشيخ ربيع؟!!!

وفي"النبلاء" (5/ 31) ترجمة عكرمة: روى جعفر بن أبي عثمان الطيالسي عن يحيى بن معين قال: إذا رأيت إنسانًا يقع في عكرمة، وفي حماد بن سلمة، فاتهمه على الإسلام.

قال الذهبي:"قلت: هذا محمول على الوقوع فيهما بهوى وحيف في وزنهما، أما من نقل ما قيل في جرحهما وتعديلهما على الإنصاف؛ فقد أصاب "اهـ.

فهذا جواب الحافظ الذهبي القائم على العدل والتحري، فيمن تكلم في المشاهير، والذي أطلق هذا ابن معين الذي به تستبرأ أحوال الرجال، ومع ذلك فقد قيده الذهبي -رحمه الله- ولم يطلقه، ويُلحق بما قاله الذهبي -أيضًا- من تكلم بأدلة صحيحة، تدل على فساد فتوى، أو قاعدة، أو منهج تربوي سلكه أحد العلماء، أو كونه متشددًا مسرفًا في الجرح، فلا يقال في مثل هذا: متهم على الإسلام، لأن الإسلام هو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن نصر ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فقد نصر الإسلام، فلا يُتهم في إسلامه.

وقول الشيخ: ما المانع من اتهام من يطعن في أعلام السنة في هذا العصر إلخ.

أقول: من طعن في جميع علماء السنة أو معظمهم، فهذا دليل على أنه من أهل الأهواء، لكن من طعن في آحادهم، أو في بعضهم، فلا بد من النظر في سبب ذلك الطعن، فقد يكون مصيبًا، وذلك إن ذكر شيئا مما سبق قبل قليل، وأيضًا فالناس تبع لعلمائهم، ونحن نرى الخلافات بين كثير من علماء السنة، بل نرى الطعن في كثير من علماء السنة، فلو أطلقنا القول بامتحان الناس بفلان أو فلان؛ لوقع فساد كبير، ثم إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت