الدعوية أن نتعاون معهم. . ."وذكر - رحمه الله - أن من التعاون معهم نصحهم ومنعهم من الظلم، ثم قال: ولا شك أن الفئات الدعوية التي تنهج منهجًا معينًا، لا شك أن فيهم الخطأ والصواب، فالواجب بيان الخطأ، والتحذير منه، وبيان الصواب، والحث عليه. اهـ"
وقد كان الشيخ ربيع - هداه الله - حاضرًا حال هذه الكلمة من صاحب الفضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمة الله عليه - ولَم يُنكر عليه ذلك!!
فهذا كلام العلماء آخذ بعضه بِحُجَز بعض، وأُلْفِتُ النظر لما سبق من ضوابط هذا التعاون، وعليها يُحمل كلام من أطلق من العلماء، وخلاصة ذلك أمور:
1 -أن يكون ذلك لتحقيق المصلحة متحققة أو راجحة.
2 -أن تكون المصلحة بميزان الشرع، لا بالموازين الحزبية.
3 -أن نأمن من حدوث مفسدة مساوية للمصلحة، أو غالبة، وذلك بالميزان الشرعي أيضًا.
4 -أن الباب لا يُفتح لكل أحد، بل هذا للعلماء وطلاب العلم الذين لا يُخشى عليهم: أن يُفتنوا بما عند المخالفين من محاسن، والناس تبع لهم.
5 -أن يترتب على عدم التعاون مفسدة على الإسلام وأهله، أو تفوتهم مصلحة لهم.
7 -وقال شيخنا أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي -رحمة الله عليه- في رسالة"هذه دعوتنا وعقيدتنا"ط/ دار الحديث بدماج، ص 13 برقم 12 قال:"نرى وجوب التعاون مع أي مسلم في الحق، ونبرأ إلى الله من الدعوات الجاهلية".ا. هـ.
وفي"قمع المعاند"ص 528 قال -رحمه الله- وقد سئل عن التعاون مع محمد سرور، فقال: الأخ محمد سرور عرض علينا التعاون معه، ولم يعرض علينا الانضمام معه، لأن كلا آيس من انضمام هذه الدعوة المباركة إلى جماعة من الجماعات، أما مسألة التعاون: فإن شاء الله نتعاون مع كل مسلم، لأن الله يقول في كتابه الكريم: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) نتعاون مع كل مسلم لمصلحة الإسلام، أما إذا كانت المصلحة حزبية، ويدعون الناس باسم الإسلام، وإذا حصل لهم ما يريدون، انقضى الأمر؛ فهؤلاء ينبغي أن يُحْذَر منهم، لأن النبي صلى الله عليه