1 -أن القاريء المنصف لو رجع إلى عبارتي في الأصل؛ لما وجد الأمر كما قال الشيخ، فهذا نص عبارتي في الأصل:"وأنزل الصحابة منازلهم، فأفضلُ هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، وهما وزيراه وضجيعاه في قبره، ثم ذو النورين عثمان، ثم ذو الفضل والتقى، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصهره، وأبو سبطيه علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم جميعًا- ".
فمن نظر في ذلك؛ علم أنني قلت في أبي بكر: الصديق، ووزير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وضجيعه في قبره، وقلت في عمر: الفاروق، وأنه وزير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وضجيعه في قبره، فهل هذه الصفات صفة واحدة، كما يقول الشيخ؟!!!
2 -أن هناك من علماء السنة من صنع مثل ما أنكره الشيخ عليّ، فهذا ابن أبي داود يقول في"حائيته":
وقُل إن خير الناس بعد محمد. . . وزيراه قِدْمًا ثم عثمان الارجحُ
... ورابعهم خير البرية بعدهم. . . علي حليفُ الخير بالخير مُنْجحُ اهـ.
فذكر الثلاثة في بيت واحد، بصفة واحدة لكل منهم، وأما علي فخصه ببيت، ووصفة بثلاثة أوصاف، وهي قوله:"خير البرية بعدهم"وقوله:"حليف الخير"وقوله:"بالخير منجح"فهل يتهم الناظم لذلك بشيء من الرفض أو التشيع عند أهل العلم؟!!
وقال السفاريني في"عقيدته"-مع شرح الشيخ محمد بن عبدالعزيز المانع- ط/ أضواء السلف ص 74:
... وليس في الأمة بالتحقيق. . . في الفضل والمعروف كـ"الصديق"
... وبعده"الفاروق"من غير امترا. . . وبعده"عثمان"فاترك المرا
... وبعده فالفضلُ حقيقًا فاسمع. . . نظامي هذا"للبطين الأنزع"
... مجدِّل الأبطال ماضي العزم. . . مفرِّج الأوجال وافي الحزم
... وافي الندى مُبدي الهدى مردي العدا. . . مجلي الصدى يا ويل من فيه اعتدى
... فحبُّه كحبهم حتمًا وجب. . . ومن تعدى أو قلى فقد كذب اهـ.
فهذا السفاريني ذكر الثلاثة: أبا بكر وعمر وعثمان جميعًا - رضي الله عنهم - في بيتين