والصلاة والاجتماع للعبادات، ففي المساجد التي أذن الله أن ترفع، ويُذكر فيها اسمه، قاله شيخ الإسلام، وانظر ما سبق"قال الشيخ ربيع: وأنا أعتقد أنه لا يقصد هذا المعنى، ولكن ظاهر كلامه يفيده، وما الذي يمنع بعض الناس الواقفين على كلامه بهذه الصورة؛ أن يعتقدوا ذلك، على كل حال؛ فالذي يفهم منهج السلف؛ لا يقع في مثل هذه الأمور".ا. هـ.
والجواب على الشيخ من وجوه -بمشيئة الله تعالى-:
1 -الشيخ ربيع نفسه ما تنبه لهذا الخطأ إلا الآن، فادرجه في الحاشية، وإلا فقد راجع الكتاب من قبل، وأرسل لي ملاحظاته التي اعتنى جدًا بها -حسب قوله-وليس فيها هذا الاعتراض، فاحفظ هذا، فإنه مهم.
2 -ومع ذلك فلما تنبهت لهذا الخطأ دون تنبيه من الشيخ ربيع أو غيره -أصلحت هذا الخطأ في الطبعة الثالثة، كما في الفقرة 133 ص 56، فقد قلت:" وإنما ذلك يكون لبعض أركان بيت الله الحرام، وكذا الطواف، فلا يشبّه أي مسجد أو بناء في الدنيا كلها بالكعبة، لورود الدليل بذلك في الكعبة دون غيرها، وأما الصلاة والاجتماع للعبادات؛ ففي المساجد التي أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه، قاله بمعناه شيخ الإسلام -رحمه الله- وانظر ما سبق برقم 126."اهـ.
3 -الشيخ ربيع نفسه يشهد بأنني لا أعتقد هذا المعنى، وهو جواز الطواف حول مساجد الدنيا كلها، كما يُطاف بالكعبة، فهذه شهادة حق منه، لو ثبت على ذلك!! فإن لم يثبت على ذلك، بل غمز ولم يغمز في آخر كلامه بقوله:"على كل حال: فالذي يفهم منهج السلف، لا يقع في مثل هذه الأمور"قلت: إن وقع فيها عمدًا؛ فهو ضال مضل، لأنه أجاز الطواف حول جميع المساجد، وإنه بذلك أضل من القبوريين، الذين لم يجيزوا الطواف إلا ببعض المساجد، التي فيها بعض المقبورين سواء كان ذلك حقيقة أو خيالًا، فلا يُكتفى في مثل هذا، أن يقال فيه -فقط-:"لا يفهم منهج السلف"!! وإن كان الذي وقع في ذلك؛ وقع عن خطأ، أو سهو، أو ركة في أسلوب عربي، أو تأخرت كلمة عن موضعها، بسبب الطابع، أو غيره، ففسد بذلك المعنى، -كما هو الحال هنا-، فلا يقال فيه:"لا يفهم منهج السلف"، كيف وقد صححت هذا بنفسي في الطبعة الثالثة قبل انتقاد الشيخ ربيع وغيره؟ فهذا خطأ لا يخفى على