فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 349

وَعَدُّ النِّسَا شَامٍ عَلَى قَصْدِ زُلْفَةٍ ... وَسِتٌّ عَن الكُوْفِي وَكُلٍّ عَلَى طُهْرِ (1)

وحيث كان آخر العدد ذكرًا عدَدُ الست أنقصنا منه واحد للمسكوت عنهم على القاعدة السابقة، اختلافهم في موضعين. الأول: (أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ) (2) عده الشامي والكوفي لانعقاد الإجماع على عد نظيره في الفرقان في قوله تعالى: (أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ) (3) ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة. الثاني: (فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) (4) الأخير عده الشامي لمشابهته لطرفيه في الزنة ولم يعده الباقون لتعلقه بما بعده لكون ما بعده معطوفًا عليه وخرج بقيد الأخير الثلاثة قبله (5) فإنها رؤوس آيات باتفاق وهذا معنى قول الشاطبي:

وَشَامٍ وَكُوْفٍ أن تَضِلُّوا السَّبِيْلَ والْـ ... أَخِيْرَ أَلِيْمًَا عدَّ شَامٍ وَلَمْ يُكْرِ (6)

واتفقوا على عد قوله تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) لورود النص فيه وإن لم يكن مشاكلًا لما قبله ولما بعده كما سيأتي التنبيه عليه.

(1) فقوله: (على قصد زلفة) رمز على عدد آيات سورة النساء عند الشام لأن العين بسبعين، والقاف بمائة والزاي بسبع، وعلم عدد الباقين ما عدا الكوفي وهو خمس من قاعدة ما قبل أخرى الذكر لأن المذكور منه آخرًا هو الست، والأنقص منه بواحد هو الخمس.

وقوله: (زلفة) الزلفة القربة.

(2) الآية: 44.

(3) الآية: 17.

(4) الآية: 173.

(5) وهي (أولئك اعتدنا لهم عذابا اليما) /18، (بشر المنافقين بأن أهم عذابا اليما) /138. (واعتدنا للكافرين منهم عذابا اليما) /161.

(6) قوله: (ولم يكر) بضم الياء من الكرى بمعنى النعاس الذي هو أول النوم والمراد ههنا مطلق الغفلة أي ولم يغفل الشامي عنه ولم ينم.

وهذا البيت شروع من الناظم في بيان الفواصل المختلف فيها كما ذكرها الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت