مكية في قول أُبيّ وابن المبارك وهمام عن قتادة ونزلت بعد سورة الناس، ونزلت بعدها سورة والنجم، ونظيرتها في المكي سورة الفيل وقريش وتبت والفلق وفي الكوفي والبصري سورة قريش فقط وفي الشامي سورة الفيل وتبت والفلق، ولا نظير لها في المدنيين، وكلماتها خمس عشرة كلمة، وحروفها سبع وأربعون حرفًا، وقاعدة فواصلها (د) نحو أحد وعدد آياتها أربع لغير المكي والشامي وخمس عندهما. اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (لَمْ يَلِدْ) (1) عده المكي والشامي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام وهذا معنى قول الشاطبي:
وَفَوْقٌ ولا الإخْلاصُ دَارِم وَخَمْسٌ دُم ... جَلا لم يلدْ فاعدُدْهُ عَنْ [ذَيْن] (2) واسْتَقْرِ
المتفق عليه:
أحد، الصمد، ولم يولد، كفوا أحد. (4)
(1) الآية: 3.
(2) ما بين المعقوفين في جميع النسخ بالدال المهملة هكذا [دين] وهو تحريف والصواب بالذال المعجمة تثنية (ذا) وهما الشامي والمكي المرموز لهما بقوله: (دم جلا) .
وقوله: (وفوق لا) سبق بيانه.
وقوله: (الإخلاص دارم) الدال بأربعة وهو عدد آيات سورة الإخلاص عند غير الشامي والمكي المرموز لهما بقوله: (دم جلا) وهي عندهما خمس كما صرح به الناظم. وقوله: (لم يلد فاعدد عن ذين) بيان لمن بعد قوله تعالى (لم يلد) في سورة الإخلاص وقد سبق بيانه.
ويقال: دَرِمَ العَظْمُ أي استتر باللحم وكلما خفي فقد درم القاموس المحيط ج 4/ 112.